هذا هو تأثير سرطان الثدي على صحة الشعر!

  • تاريخ النشر: الأحد، 29 سبتمبر 2019 | آخر تحديث: الأربعاء، 06 يوليو 2022
مقالات ذات صلة
اكتشفي تاثير الشتاء على الشعر!
بذور الكتان تحمي من سرطان الثدي
الشعر المستعار لمرضى سرطان الثدي

بات مرض السرطان وحشاً يغزو مجتمعنا بالآونة الأخيرة، حيث ارتفعت نسبة المصابين فيه من الأطفال والنساء والرجال وكبار السن، فلم يعد يقتصر هذا المرض على فئة محددة أو جنس معين وذلك بسبب زيادة عوامل التلوث البيئي والصحي المحيطة بنا والمساهمة بشكل كبير في انتشاره بكثرة بين مختلف الناس. ويُعرّف مرض السرطان بأنه انقسام ونمو غير متساوٍ في خلايا الجسم، وانتشارها بشكل لا يمكن السيطرة عليه، وقد تحمل هذه الخلايا صفات الورم الخبيث بعكس الورم الحميد الذي يتميز بمحدودية الانتشار والنمو والانتقال إلى خلايا أخرى، ويمكن الكشف عن صفات هذه الخلايا غير الطبيعية أو الأورام عن طريق إجراء تحليل كيميائي للأنسجة المكونة له. لحسن الحظ، أصبح علاج السرطان متوافراً أكثر مما سبق وتزداد فاعلية العلاج بسرعة الكشف عنه، ويكون العلاج إما بالاستئصال عن طريق الجراحة، أو العلاج الكيميائي، أو الهرموني، أو الإشعاعي ويحدد الطبيب المختص طبيعة العلاج بحسب حجم وعمر الورم وصحة المريض، وقد يحمل العلاج آثاراً جانبية متعددة على صحة جسم المريض وشكله الخارجي، لذا سنتناول فيما يلي تأثير سرطان الثدي على صحة الشعر، وكيفية العناية بالشعر أثناء مرحلة العلاج:

فيديو ذات صلة

This browser does not support the video element.

تأثير سرطان الثدي على صحة الشعر:

تخشى الكثير من السيدات المصابات بمرض سرطان الثدي على جمالها المتمثل بصحة شعرها أولاً، ومن المعروف أنه لا يوجد أعراض لسرطان الثدي تظهر على صحة الشعر وطبيعته، إلا أن علاج سرطان الثدي يؤدي في أغلب الأحيان إلى تساقط الشعر كأحد الأعراض الجانبية للعلاج بحسب موقع web teb.

تأثير علاج سرطان الثدي على الشعر:

قد يكون تساقط الشعر في فترة علاج سرطان الثدي أمراً مزعجاً وصعب التقبل، إلا أن الصحة أهم من الشكل الخارجي للإنسان، ويمكن استرداد جمال الشكل الخارجي بما فيها الشعر بعد انقضاء فترة العلاج. يهدف العلاج الكيميائي للأورام السرطانية باستهداف الخلايا المريضة سريعة النمو، لتقضي على الأورام السرطانية التي تتكاثر وتنتقل بسرعة من خلية لأخرى، إلا أنه ولسوء الحظ أنها تقضي أيضاً على الخلايا السليمة سريعة النمو أيضاً كجذور الشعر، الأمر الذي يتسبب بتساقط  شعر الرأس والحاجبين والرموش والعانة خلال فترة العلاج، ولكنه يعود للنمو من جديد بعد انقضاء المدة العلاجية بفترة تتراوح من ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر، وقد  يعود للنمو بملمس ولون مختلف في البداية، إلا أنه يعود كما في السابق بعد مرور المدة العلاجية، لذا يجب تقبل هذه المرحلة كأحد الخطوات اللازمة للشفاء والتعامل معها بكل قوة لتخطي هذا المرض اللعين. ولأجل تفادي هذه الأعراض نرى الكثير من السيدات المقبلات على هذا النوع من العلاج يقمن بتقصير شعورهن قبل البدء في العلاج إلى أطوال قصيرة؛ لتسهل تقبل هذه التغيرات الصعبة عيها أولاً وعلى المحيط بها ثانياً.

نصائح للعناية بالشعر لمريضات سرطان الثدي:

تساقط الشعر لدى مريضة سرطان الثدي خلال فترة العلاج يعد من أصعب المراحل؛ لذا أحضرنا إليكِ أقوى نصائح للعناية بشعرك خلال فترة علاجك، ألا وهي:

  • طبقي قصة شعر قصيرة جديدة قبل البدء بالعلاج الكيميائي؛ لتقللي من ثقل الشعر على فروة الرأس.
  • استخدمي شامبو الأطفال لغسيل شعرك وتنظيفه؛ لأنه يحتوي على مواد كيميائية قليلة بالمقارنة مع الشامبو العادي.
  • استعملي مشط ذو أسنان واسعة لتمشيط شعرك.
  • دلّكي فروة رأسك بشكل دائري؛ ليصل الدم إلى بصيلات الشعر.
  • ارتدي قبعة الرأس خلال النوم حتى يتجمع الشعر المتساقط فيها.
  • اصبغي شعرك بمنتجعات طبيعية إن أردتي تغيير لون شعرك.
  • تجنبي تعريض شعرك للمصادر الحرارية كالشمس والمصففات الحرارية؛ حيث أنها تعمل على تقصيف الشعر وإجهاده.
  • تجنبي عمل ضفائر بشعرك، أو ربطه برباط شديد، لتفادي إجهاده وتساقطه.
  • دلّكي فروة رأسك باستعمال الزيوت الطبيعية، لتعززي الدورة الدموية في فروة رأسك.
  • ابتعدي عن تجفيف شعرك بفركه بالمنشفه أو شده بعد الاستحمام.
  • ارتدي القبعات الملونة أو الباروكة داخل المنزل أو خارجه.
  • احرصي على تناول نظام غذائي صحي غني بفيتامين هـ وأوميجا 3 مثل اللوز، والجزر، والسمك، والخضراوات خاصةً الورقية منها.

العناية بالشعر بعد العلاج الكيميائي:

بعد انقضاء فترة العلاج بالأدوية الكيميائية التي تؤدي إلى تساقط الشعر، يمكنك استعادة نمو شعرك عن طريق أربع خطوات كالتالي:

  1. بدايةً في الفترة الأولى ما بعد العلاج الكيميائي، دعي بصيلات شعرك تبدأ بالتعافي، وتزداد قوة، وذلك بتجنب الصبغات والعلاجات الكيميائية، واستعمال المصففات الحرارية لتجفيفه أو تمليسه، والاستعاضة عن ذلك بالتغذيته بالزيوت الطبيعية، وتدليك فروة الرأس بشكل دائري لتعزيز الدورة الدموية في جذور الشعر، مما يمكن الشعر من النمو من جديد واستعادة قوته السابقة لمرحلة العلاج بالأدوية الكيميائية.
  2. يمكنك استعمال الأدوية المساهمة في إعادة زراعة الشعر والذي تمت الموافقة عليه من قبل إدارة الغذاء والدواء، كالمينوكسيديل المعروف تجارياً بروغين، وأفاكور، وريجايين؛ لتساعدي فروة رأسك على استعادة بصيلات شعرك القوية وبالتالي نمو شعرك من جديد. ولا تنسي أن تُعلّمي طبيبك المشرف على علاجك باستعمال المينوكسيديل خلال العلاج الكيميائي أو بعده؛ ليعطيك الإرشادات الدقيقة لاستخدامه والتعامل مع أي آثار جانبية أخرى قد تطرأ عليك نتيجةً لاستخدامه.
  3. احرصي على اتباع نظام غذائي صحي غني بالبروتين، الذي يعد المكون الأساسي للشعر، وذلك بتناولك للحوم والفول والبيض والعدس وتجنبي تناول الأطعمة الغنية بالسكريات كالشوكلاته والحلويات؛ لتحافظي بذلك على تغذية بصيلات شعرك.
  4. أضيفي الفيتامينات والمعادن لنظامك الغذائي؛ لتعززي تغذية شعرك من الداخل والخارج وتسريع نموه، كفيتامين ب 6 وفيتامين ب 12 الذي يحفز نمو الشعر بشكل أسرع.

علاقة سرطان الثدي بصبغات الشعر:

كشفت الدراسات الطبية الحديثة وجود علاقة تربط بين الصبغات، ومنعمات الشعر الكيميائية وسرطان الثدي. حيث تعمل هذه المواد على زيادة خطر الإصابه بسرطان الثدي، مع وجود اختلاف في تأثيرها بين النساء من ذوات البشرة السمراء والبشرة البيضاء، إذ أوضحت الدراسات أن النساء من ذوات البشرة السمراء تزيد نسبة الإصابة لديهن بمرض سرطان الثدي بنسبة 51% بعد استخدام صبغات الشعر داكنة اللون، بينما تزداد بنسبة 74% عند النساء من ذوات البشرة البيضاء عند استعمالهن للكريمات المنعمة للشعر، ويعود السبب في ذلك إلى المواد الكيميائية الموجودة في الصبغات والمنعمات والتي تعمل على إتلاف الحمض النووي عن طريق امتصاص الجسم للمواد الكيميائية الخطيرة المتوافرة في هذه المنتجات.

احرصي عزيزتي على إجراء الفحص المبكر لسرطان الثدي بشكل دوري، لتتأكدي من سلامتك أولاً، ولتتمكني من تدارك المرض في مراحله الأولى ثانياً، والبدء في عملية العلاج المناسبة لك، ولا تقلقي أبداً إذا ما تعرضتِ لتأثير سرطان الثدي على صحة الشعر كالأعراض الجانبية المرافقة للعلاج كتساقط الشعر وضعفه ولونه الباهت، حيث أن صحتك هي الأهم في هذه المرحلة، وباقي الأمور الشكلية الجمالية تعوض لاحقاً، ويمكن تداركها واسترجاعها مع مرور الوقت وبتطبيق النصائح المذكورة أعلاه من عناية داخلية عن طريق النظام الغذائي الصحي وخارجي عن طريق استعمال المواد الطبيعية للشعر وتجنب المواد الكيميائية.