السر وراء تغيّر أداء العطور في فصل الشتاء

  • تاريخ النشر: منذ 22 ساعة زمن القراءة: 7 دقائق قراءة

تعرفي على أسرار ثبات العطر واختيار الروائح المناسبة لأجواء الشتاء المختلفة

مقالات ذات صلة
ما السر وراء تغير ملامح رنا رئيس في جمعتنا الليلة
أفضل عطور حارة للشتاء
أفضل عطور الأخشاب للشتاء

تتبدّل العلاقة بين العطر والبشرة بتغيّر الفصول، وربما لاحظتِ أنتِ أيضًا أن عطركِ المفضّل يختلف أداؤه في الشتاء مقارنة بالصيف، فقد تشمين منه روائح أكثر عمقًا وثباتًا، أو قد يتلاشى بسرعة غير معتادة، أو حتى يبدو مختلفًا عمّا اعتدتِ عليه، في هذا المقال سنغوص في أسرار العطر في الشتاء: لماذا تتغيّر رائحته؟ ما الذي يحدث بين الجلد والجزيئات العطرية؟ كيف تُعزّزين ثبات عطركِ خلال فصل الشتاء؟

لتعرفوا أكثر عن أسرار الجمال انضموا مجانًا إلى قناة تاجك لأسرار الجمال على الواتساب.

مع انخفاض درجات الحرارة كيف يغيّر تفاعل العطر مع الجلد؟

عندما تنخفض درجات الحرارة، يتباطأ كل شيء تقريبًا: الدورة الدموية، إفراز الزيوت، حرارة الجلد، وحتى سرعة تبخّر المكوّنات العطرية، والعطر في جوهره يعتمد على التبخّر، فالرائحة التي تشمينها هي نتاج صعود الجزيئات العطرية إلى الهواء.

ما الذي يحدث للعطر في الطقس البارد؟

  • تبخّر أبطأ للجزيئات العليا (Top Notes): في الصيف، تتطاير الروائح العليا بسرعة وتشعرين بها فورًا، مثل الحمضيات والفواكه، لكن في الشتاء، يصبح هذا التبخّر بطيئًا جدًا، مما يجعل الانتعاش في مقدمة العطر أقل وضوحًا.

  • بروز الروائح الدافئة والقواعدية (Base Notes): الروائح الثقيلة كالعنبر، الأخشاب، الفانيلا، والمسك تصبح أكثر وضوحًا في البرد لأنها تحتاج إلى وقت أطول لإظهار نفسها، ولذلك قد يبدو عطركِ أكثر عمقًا في الشتاء.

  • انخفاض حرارة الجلد يقلّل من “انبعاث” العطر: الجلد الدافئ يساعد العطر على الانتشار، أما في الشتاء فيصبح الجلد باردًا، مما يخفّف من إشعاع العطر حولك.

  • التفاعل الكيميائي يصبح أبطأ: العطر ليست مجرد رائحة، بل معادلة كيميائية تتفاعل مع الزيوت الطبيعية في بشرتك، ومع جفاف الشتاء، تقل هذه الزيوت، فيتغيّر التفاعل.

جفاف البشرة في الشتاء: العامل الخفي وراء تغيّر الرائحة

من أكبر التحديات في الشتاء هو الجفاف، فالهواء البارد خارجيًا، والهواء الدافئ الداخلي الناتج عن المدفأة، كلاهما يسحب الرطوبة من الجلد، والبشرة الجافة ليست بيئة مثالية للعطر.

لماذا تتلاشى رائحة العطر على البشرة الجافة؟

لأن العطر يحتاج سطحًا غنيًا بالزيوت ليلتصق ويستقر، البشرة الجافة تعمل مثل الورق: تمتص العطر بسرعة لكنها لا تحتفظ به، بينما البشرة المرطّبة، خصوصًا الدهنية أو المتوازنة، تمنح العطر أرضًا رطبة تجعله يدوم ويُطلق رائحته تدريجيًا.

علامات تدل أن بشرتكِ جافة وأن عطركِ يتأثر

  • العطر يختفي خلال ساعة أو أقل

  • لا تظهر الطبقات العليا من العطر بوضوح

  • تحتاجين لكميات أكبر من العطر لتحصلي على نفس التأثير

  • العطر يبدو مختلفًا من شخص لآخر لأن الجفاف يغيّر “توقيعكِ الجلدي”

دور الترطيب في ثبات العطر ووضوحه خلال الشتاء

في الأيام الباردة، لا يُعد الترطيب مجرد خطوة للعناية بالبشرة، بل هو عنصر أساسي في “طقوس وضع العطر”، فالبشرة المرطّبة تشكّل قاعدة مثالية تلتصق بها الجزيئات العطرية، مما يمنحك رائحة أوضح وثباتًا أطول دون تغيّر في تفاصيل العطر.

لماذا يُعد الترطيب مهمًا قبل العطر؟

  • يساعد على بقاء الرائحة لفترة أطول.

  • يمنع تطاير المكوّنات العليا بسرعة.

  • يدعم توازن الطبقات العطرية ويُظهرها بترتيبها الصحيح.

  • يمنح العطر عمقًا أكبر وإحساسًا دافئًا على البشرة.

أفضل طرق ترطيب البشرة قبل وضع العطر

  1. استخدام لوشن خالٍ من العطور حتى لا يتداخل مع رائحة العطر الأساسية.

  2. وضع طبقة خفيفة من الفازلين على نقاط النبض لزيادة الثبات.

  3. ترطيب البشرة بزيوت طبيعية مثل زيت اللوز أو الجوجوبا للحصول على مظهر ناعم ولمسة عطرية أكثر تركيزًا.

العطور التي تناسب أجواء الشتاء

ليست جميع العطور قادرة على الظهور في الطقس البارد؛ فبعض الروائح تحتاج دفء البشرة لتتفكك وتفوح، بينما توجد روائح أخرى تُظهر أجمل جوانبها في الشتاء تحديدًا.

الروائح التي تبدو أكثر قوة وجاذبية في الجو البارد

  • العطور الشرقية (Oriental): مثل الفانيلا، العنبر، العود، والقرفة.

  • الخشبية: كخشب الصندل، الأرز، والباتشولي.

  • الحارة والتابلية: مثل الهيل، الفلفل الوردي، والزعفران.

  • الثقيلة والعميقة: كروائح الجلد، الدخان، والتبغ.

هذه الفئات تمتلك جزيئات أثقل تحتاج وقتًا وهدوءًا لتُطلق طبقاتها، مما يجعلها مثالية للشتاء حيث تمنحكِ ثباتًا عاليًا وعمقًا واضحًا.

أما الروائح التي لا يُنصح بها كثيرًا في الشتاء

  • العطور الحمضية الخفيفة

  • الروائح البحرية والمائية

  • العطور العشبية والخضراء

  • الروائح الفاكهية سريعة التبخر

هذه التركيبات تعتمد على الحرارة لإبراز نضارتها، ولذلك قد تبدو ضعيفة أو غير واضحة مع برودة الشتاء.

لماذا تتباين رائحة العطر بين الأشخاص في الشتاء؟

العطر لا يفوح بالطريقة نفسها على كل شخص، لأنه يتفاعل مباشرة مع كيمياء الجسم، وهذه الكيمياء تتغيّر من فرد لآخر. وفي الشتاء تحديدًا، تتغير عدة عوامل داخل الجسم وخارجه من مستوى الترطيب، إلى قلة التعرّق، وحتى تقلبات الهرمونات مما ينتج عنه اختلاف واضح في طريقة ظهور العطر على البشرة.

أبرز الأسباب التي تجعل الرائحة تختلف بين الأشخاص:

  • طبيعة النظام الغذائي، خصوصًا الأطعمة الحارة، الكافيين، والدهون.

  • درجة جفاف البشرة في الشتاء.

  • نوع البشرة: دهنية، مختلطة، أو جافة.

  • التغيرات الهرمونية.

  • اختلاف حرارة الجسم لدى كل شخص.

لذلك قد يبدو العطر رائعًا على شخص ما، بينما يظهر بنغمة مختلفة تمامًا على بشرتك، وخاصة في الأيام الباردة.

كيف تُعزّزين ثبات عطركِ خلال فصل الشتاء؟

للحصول على أفضل أداء لعطرك في الأجواء الباردة، يمكنكِ اتباع مجموعة من الخطوات الفعّالة التي تساعد الرائحة على الظهور بوضوح والبقاء لأطول وقت ممكن:

  • امنحي بشرتك جرعة ترطيب قبل العطر: احرصي على استخدام لوشن أو زيت خفيف على نقاط النبض، فالبشرة المرطّبة تُبقي العطر ثابتًا وغنيًّا.
  • اختاري تركيزًا أعلى للعطر: العطور المركّزة مثل Eau de Parfum أو Parfum هي الأفضل في الشتاء لأنها تحتوي على نسبة زيوت عطرية أعلى تمنحك بقاءً أقوى.
  • عطّري ملابسك بذكاء: الأقمشة الشتوية الثقيلة مثل الصوف والكشمير تحتفظ بالرائحة لساعات طويلة، مما يجعلها خيارًا مثاليًا لرشّ العطر عليها من مسافة آمنة.
  • توقيت وضع العطر مهم: بعد الاستحمام مباشرة يكون الجلد دافئًا والمسام أكثر استعدادًا لامتصاص العطر، مما يعزز ثباته ووضوحه.
  • التزمي برائحة واحدة واضحة: تجنّبي مزج العديد من الروائح كي لا تفقد عطورتك قوتها أو تتداخل بطريقة غير محبّبة.

تأثير الأماكن المغلقة والهواء الجاف في الشتاء

خلال فصل الشتاء نقضي ساعات طويلة داخل أماكن مغلقة سواء في السيارة، المكتب، أو المنزل وهذه البيئة تغيّر كثيرًا من طريقة انتشار العطر حولك.

ما الذي يحدث داخل هذه الأجواء؟

  • الهواء الجاف يحدّ من انتشار الرائحة ويجعلها أقل حركة.

  • أنظمة التدفئة قد تعدّل قليلاً من تركيبة الرائحة عند تفاعلها مع حرارة المكان.

  • نقص التهوية يجعل العطر يلتصق بالملابس بشكل أكبر، مما يمنحه تركيزًا أوضح لكنه أقل انتشارًا.

لهذا قد تشعرين أحيانًا بأن العطر “محصور” في مكانه خلال الشتاء، بينما في الصيف يتحرك بحرية أكبر مع الهواء المتجدد.

ما يحدث لرائحة العطر في الشتاء ليس عيبًا، بل تحوّل طبيعي يحدث نتيجة التغيرات في الحرارة، وترطيب البشرة، وطريقة تبخّر المكونات، يمكنك أن تحولي هذا التغيير إلى ميزة، إذا، فهمتِ كيف يعمل العطر في الشتاء، استخدمتِ الترطيب بذكاء، اخترتِ الروائح المناسبة للأجواء الباردة، عالم العطور في الشتاء أكثر دفئًا، رومانسية، وعمقًا، فقط امنحي عطرك الوقت ليظهر جماله الحقيقي، واستمتعي بنغماته الهادئة والمريحة التي لم يكن بإمكانك اكتشافها في الصيف.

  • الأسئلة الشائعة

  1. كيف يختلف أداء العطر في الشتاء مقارنة بالصيف؟
    في الشتاء، يصبح تبخّر المكوّنات العطرية أبطأ، مما يجعل الروائح الدافئة والقواعدية أكثر وضوحًا، وتنخفض حرارة الجلد مما يقلّل من 'انبعاث' العطر.
  2. لماذا تتغير رائحة العطر على البشرة الجافة؟
    البشرة الجافة تمتص العطر بسرعة لكنها لا تحتفظ به، بينما البشرة المرطّبة تمنح العطر أرضًا رطبة تجعله يدوم ويُطلق رائحته تدريجيًا.
  3. ما أهمية الترطيب قبل وضع العطر في الشتاء؟
    الترطيب يُساعد على بقاء الرائحة لفترة أطول، يمنع تطاير المكوّنات العليا بسرعة، ويُظهر الطبقات العطرية بترتيبها الصحيح.
  4. ما هي أنواع العطور المناسبة لأجواء الشتاء؟
    العطور الشرقية مثل الفانيلا والعنبر، العطور الخشبية كخشب الصندل والباتشولي، العطور الحارة والتابلية مثل الهيل والفلفل الوردي، والعطور الثقيلة كروائح الجلد والتبغ.
  5. لماذا تتباين رائحة العطر بين الأشخاص في الشتاء؟
    تختلف الرائحة نتيجة عوامل مثل طبيعة النظام الغذائي، درجة جفاف البشرة، نوع البشرة، التغيرات الهرمونية، واختلاف حرارة الجسم.
  6. كيف يمكن تعزيز ثبات العطر خلال فصل الشتاء؟
    يمكن تعزيز الثبات باستخدام الترطيب قبل العطر، اختيار تركيز أعلى مثل Eau de Parfum، رش العطر على الملابس الثقيلة، وتوقيت وضع العطر بعد الاستحمام.
  7. ما تأثير الأماكن المغلقة والهواء الجاف في فصل الشتاء على العطر؟
    الهواء الجاف يقلّل انتشار الرائحة، وأنظمة التدفئة قد تعدّل تركيبة الرائحة، ونقص التهوية يجعل العطر يلتصق بالملابس بشكل أكبر.