تريند التيك توك الجديد: الحقيقة وراء تونر أوراق الغار للبشرة
اكتشفي فوائد أوراق الغار للبشرة وكيفية استخدامها بأمان للحصول على إشراقة طبيعية ومنتعشة.
مع مطلع هذا العام، تصدّر على TikTok ترند جمالي جديد يقوم على استخدام أوراق الغار في روتين العناية بالبشرة. مقاطع الفيديو التي حصدت ملايين المشاهدات روّجت لفكرة بسيطة: اغلي أوراق الغار في الماء لتحصلي على تونر طبيعي يمنح بشرتك إشراقة سريعة خلال أيام. وبين الحماس الكبير والتشكيك العلمي، يبرز السؤال الأهم: هل أوراق الغار فعلاً مكوّن فعّال لتعزيز نضارة البشرة، أم أن الأمر لا يتعدى كونه موجة عابرة؟
في هذا التقرير، نكشف حقيقة فوائد أوراق الغار للبشرة، كيفية استخدامها بطريقة آمنة، وأبرز التحذيرات التي يجب الانتباه إليها قبل إدخالها إلى روتينك الجمالي.
لماذا انتشر ترند أوراق الغار للعناية بالبشرة؟
ما الذي تحتويه أوراق الغار من عناصر مفيدة؟
طريقة تحضير تونر أوراق الغار في المنزل
استخدام أوراق الغار كحمام بخار للوجه
هل تظهر النتائج فعلاً خلال أيام؟
المخاطر المحتملة وسوء الاستخدام
لتعرفوا أكثر عن أسرار الجمال انضموا مجانًا إلى قناة تاجك لأسرار الجمال على الواتساب.
فيديو ذات صلة
This browser does not support the video element.
لماذا انتشر ترند أوراق الغار للعناية بالبشرة؟
تعتمد صيحات الجمال على وسائل التواصل الاجتماعي غالباً على مكونات طبيعية متوفرة في كل منزل. أوراق الغار، المعروفة باستخدامها في الطهي لإضفاء نكهة مميزة على اللحوم واليخنات، أصبحت فجأة بطلة روتين العناية بالبشرة.
الفكرة الرائجة تقوم على أن غلي هذه الأوراق واستخدام الماء الناتج كتونر للوجه يمكن أن يمنح البشرة صفاءً وتورداً ملحوظين. البعض يؤكد أن النتائج تظهر خلال أيام قليلة، ما جعل الكثيرين يقارنونها بسيرومات باهظة الثمن ومنتجات متطورة في مجال العناية بالبشرة. لكن قبل الانجراف خلف المقاطع القصيرة، من المهم فهم الخصائص الفعلية لهذه النبتة.
ما الذي تحتويه أوراق الغار من عناصر مفيدة؟
أوراق الغار غنية ببعض المركبات النباتية النشطة مثل الأوجينول والسينول، وهما عنصران معروفان بخصائصهما المضادة للأكسدة والمضادة للالتهاب بدرجة خفيفة. مضادات الأكسدة تلعب دوراً مهماً في حماية الجلد من الإجهاد التأكسدي الناتج عن العوامل البيئية مثل التلوث وأشعة الشمس.
كما أن لهذه المركبات تأثيراً مهدئاً قد يساعد على تقليل الاحمرار الطفيف وتهدئة البشرة المجهدة. لذلك، من الناحية النظرية، يمكن أن يساهم استخدام مستخلص أوراق الغار في منح البشرة مظهراً أكثر صفاءً وتجانساً.
ومع ذلك، لا بد من التأكيد أن هذه الفوائد تبقى محدودة مقارنة بالتركيبات الطبية المدروسة سريرياً.
شاهد أيضاً: فوائد صابون الغار الحلبي للبشرة
طريقة تحضير تونر أوراق الغار في المنزل
إذا قررتِ تجربة هذا الترند، فإليك الطريقة الأكثر تداولاً لتحضير تونر طبيعي من أوراق الغار:
-
ضعي حوالي 5 إلى 6 أوراق غار مجففة في نصف ليتر من الماء.
-
اتركي الخليط يغلي لمدة 10 دقائق فقط.
-
ارفعيه عن النار واتركيه ليبرد تماماً.
-
صفّي السائل واحتفظي به في زجاجة نظيفة.
يُستخدم هذا المحلول مساءً على بشرة نظيفة، عبر تمرير قطعة قطن مبللة به على الوجه والرقبة من دون فرك قوي، ثم يُترك ليجف في الهواء قبل تطبيق كريم الترطيب الليلي. الفكرة هنا أن يكون التونر خطوة لطيفة تسبق الترطيب، وليس علاجاً مكثفاً بحد ذاته.
استخدام أوراق الغار كحمام بخار للوجه
طريقة أخرى انتشرت بقوة تتمثل في استخدام أوراق الغار في حمام بخار منزلي. في هذه الحالة، تُضاف عدة أوراق إلى وعاء ماء مغلي، ثم يُعرّض الوجه للبخار لمدة لا تتجاوز خمس دقائق مع تغطية الرأس بمنشفة لحبس البخار.
يُعتقد أن هذه الطريقة تساعد على فتح المسام مؤقتاً، تنشيط الدورة الدموية، ومنح البشرة مظهراً متورداً ومنتعشاً. لكن من الضروري الحفاظ على مسافة آمنة من الوعاء حتى لا يكون البخار حاراً بشكل مؤذٍ.
النتيجة التي يلاحظها البعض غالباً تعود إلى تحفيز تدفق الدم في الجلد، ما يمنح توهجاً مؤقتاً وليس تغييراً دائماً في جودة البشرة.
هل تظهر النتائج فعلاً خلال أيام؟
يشير بعض المستخدمين إلى تحسن سريع في مظهر بشرتهم بعد أيام قليلة من الاستخدام. التفسير الأكثر منطقية لذلك لا يرتبط بقدرات سحرية لأوراق الغار، بل بكون الروتين المعتمد بسيطاً ولطيفاً.
عندما تتوقف البشرة عن التعرض لمقشرات قاسية أو تونرات غنية بالكحول، وتُستبدل بخطوة خفيفة ومهدئة، فإن حاجز الجلد يبدأ بالتحسن. هذا التحسن ينعكس على شكل إشراقة أفضل وملمس أنعم. بمعنى آخر، قد يكون الفضل في النتائج لخفض مستوى التهيج وليس فقط للمكوّن الطبيعي بحد ذاته.
المخاطر المحتملة وسوء الاستخدام
الاعتقاد بأن كل ما هو طبيعي آمن تماماً ليس دقيقاً. المبالغة في غلي أوراق الغار لفترات طويلة قد تؤدي إلى تركيز عالٍ من المركبات العطرية، ما يزيد احتمال تهيج البشرة الحساسة.
كذلك، التعرض المطوّل للبخار أو الاقتراب الشديد من مصدر الحرارة يمكن أن يسبب احمراراً، تهيجاً، أو حتى ظهور بقع داكنة نتيجة التهاب الجلد. هذه العلامات مؤشر واضح على أن البشرة تتعرض لإجهاد مفرط.
ينصح أيضاً بتجنب استخدام تونر أوراق الغار في الأيام التي يتم فيها تطبيق الريتينول أو الأحماض المقشرة القوية، لأن الجمع بينهما قد يضعف حاجز البشرة. كما يجب على من يعانون من الربو أو مشاكل تنفسية مزمنة توخي الحذر عند استنشاق الأبخرة العطرية.
خطوات ضرورية قبل إدخال أوراق الغار إلى روتينك
لضمان تجربة أكثر أماناً، احرصي على اتباع الإرشادات التالية:
-
استخدمي أوراق غار مجففة مخصصة للطهي وصالحة للأكل، وليس الأوراق الزخرفية.
-
لا تطِلي مدة الغليان عن عشر دقائق.
-
اتركي المحلول يبرد تماماً قبل استخدامه.
-
قومي باختبار الحساسية على جزء صغير من الجلد، مثل جانب الرقبة، قبل تطبيقه على كامل الوجه.
-
احفظي التونر في الثلاجة لمدة لا تتجاوز ثلاثة أيام، ثم تخلصي منه.
بهذه الخطوات تقللين من احتمال حدوث تهيج أو تلوث بكتيري.
هل يمكن الاعتماد عليه بديلاً عن منتجات العناية الطبية؟
رغم أن أوراق الغار قد تمنح دفعة خفيفة من الانتعاش والنضارة، إلا أنها لا يمكن أن تحل محل المنتجات الطبية المصممة لعلاج مشاكل محددة مثل حب الشباب، التصبغات، أو التجاعيد العميقة.
الأمصال التي تحتوي على فيتامين C بتركيزات مدروسة، أو الريتينول المثبت علمياً، أو الأحماض المقشرة بتركيبات محسوبة، تقدم نتائج مبنية على أبحاث وتجارب سريرية. أما أوراق الغار، فيمكن اعتبارها إضافة لطيفة ومكملة، وليست علاجاً أساسياً.
شاهد أيضاً: ما هي فوائد ورق الغار للبشرة
الخلاصة؛ استخدام أوراق الغار للعناية بالبشرة يعكس عودة الاهتمام بالمكونات الطبيعية والبسيطة. قد يساهم هذا الروتين في تهدئة البشرة ومنحها إشراقة مؤقتة، خاصة إذا كان بديلاً لمنتجات قاسية.
لكن السر يكمن في الاعتدال والوعي. لا تتوقعي نتائج معجزة خلال أيام، ولا تعاملي هذه الوصفة كحل سحري لكل مشاكل البشرة. اعتبريها خطوة داعمة ضمن روتين متوازن يعتمد على التنظيف اللطيف، الترطيب الجيد، والحماية اليومية من الشمس.
في عالم الجمال، ليست كل صيحة تستحق أن تتحول إلى قاعدة دائمة، لكن مع الاستخدام الصحيح، يمكن لبعض المكونات البسيطة في مطبخك أن تضيف لمسة طبيعية من الانتعاش إلى بشرتك.