سر الكولاجين.. لماذا تشيخ بعض مناطق الوجه أسرع من غيرها؟

  • تاريخ النشر: منذ 11 ساعة زمن القراءة: 7 دقائق قراءة

اكتشف المناطق الأكثر عرضة لفقدان الكولاجين وكيفية ترميم البشرة واستعادة شبابها وحيويتها بفعالية.

مقالات ذات صلة
أسرع طريقة لإزالة البقع من الوجه
فوائد زيت الورد للوجه والمناطق الحساسة
الحواجب البارزة، سر جمال الوجه الطبيعي

تعد ألياف الكولاجين بمثابة "العمود الفقري" لشباب البشرة، فهي المسؤولة عن منح الوجه مرونته ومظهره المشدود والممتلئ، ومع تقدمنا في العمر، وتحديداً بعد منتصف العشرينيات.

يبدأ إنتاج هذا البروتين الحيوي بالتراجع تدريجياً، مما يفتح الباب لظهور أولى علامات التعب والخطوط الدقيقة، هذا التغيير لا يحدث بشكل متساوي، بل تسبق مناطق معينة غيرها في إظهار علامات "الاستسلام" لعوامل الزمن والبيئة، إن فهم كيفية حدوث هذا الفقدان وأماكن بدايته هو الخطوة الأولى والأساسية للحفاظ على نضارة تدوم طويلاً.

في هذا المقال، سنكشف لك عن أكثر مناطق الوجه عرضة لفقدان الكولاجين مبكراً، مع استعراض أقوى المكونات الطبية والروتين المثالي لترميم البشرة واستعادة حيويتها.

لتعرفوا أكثر عن أسرار الجمال انضموا مجانًا إلى قناة تاجك لأسرار الجمال على الواتساب.

فيديو ذات صلة

This browser does not support the video element.

المناطق التي تفقد الكولاجين أولاً

منطقة حول العينين

هذه المنطقة هي الأسرع تأثراً بلا منازع، والسبب يعود لعدة عوامل:

  • رقة الجلد: الجلد حول العين أرق بـ 10 مرات من باقي الوجه، مما يجعله أكثر عرضة للتأثر بالعوامل الخارجية مثل التجفيف والتلوث.
  • غياب الغدد الدهنية: لا توجد زيوت طبيعية كافية للحفاظ على المرونة، وبالتالي يصبح هذا الجلد أكثر عرضة للجفاف والتجاعيد مع التقدم في العمر.
  • الحركة المستمرة: الرمش، الضحك، والفرك يجهد ألياف الكولاجين والايلاستين بسرعة، مما يؤدي إلى ظهور الخطوط الدقيقة والتجاعيد مع مرور الوقت.

منطقة حول الفم خطوط الابتسام

تعرف تقنياً بـ "الطيات الأنفية الشفوية"، تظهر هذه الخطوط نتيجة للتفاعل اليومي المستمر لعضلات الفم بسبب الحركة المتكررة خلال أنشطة مثل الكلام، الأكل، الضحك، والابتسام، مما يؤدي إلى إجهاد في الجلد المحيط بهذه المنطقة، بالإضافة إلى ذلك، تسهم عوامل خارجية مثل التعرض لأشعة الشمس الضارة والتغيرات البيئية في تفاقم هذه المشكلة عن طريق تسريع عملية تلف خلايا الجلد، ومع التقدم في السن، يبدأ إنتاج الكولاجين والإيلاستين في البشرة بالتناقص، مما يجعلها أكثر عرضة للتجاعيد ويفقدها القدرة على المرونة والعودة إلى حالتها الطبيعية.

لذلك، تتعمق هذه الطيات تدريجياً حتى عندما يكون الوجه في وضعية الراحة، مما يجعلها أكثر وضوحاً مع مرور الوقت، وقد تكون أكثر تحدياً للتخفيف دون تدخل طبي أو تجميلي مناسب.

الخدين والصدغين

قد لا تظهر تجاعيد هنا فوراً، لكنك ستلاحظ فقدان الحجم بشكل واضح، يعتبر الكولاجين "الهيكل الأساسي" الذي يمنح الوجه شكله الممتلئ والمتناسق؛ ومع انخفاض مستوياته تدريجياً، تبدأ البشرة في فقدان قدرتها على المقاومة والترميم، مما يؤدي إلى تراجع الدهون وتجمعها في مناطق معينة بالوجه، هذا التغيير لا يقتصر فقط على التأثير على مستوى الشكل الخارجي، بل يمتد أيضاً ليؤثر على مرونة الجلد، مما يساهم في ظهور الشقوق الرفيعة والتجاعيد الخفية التي تتعمق بمرور الوقت.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن لانخفاض الكولاجين أن يؤثر على نسيج البشرة بشكل عام، فتبدو أكثر ترهلاً وأقل تماسكا، هذه التغيرات غالباً ما تؤدي إلى ظهور مظهر "الوجه المتعب" وظهور غور في منطقة الصدغين، فضلاً عن ترهلات طفيفة تؤثر على تناسق الوجه العام، مما يعطي انطباعاً بعمر أكبر حتى في مرحلة مبكرة من الشيخوخة.

لماذا يحدث فقدان الكولاجين؟

يحدث فقدان الكولاجين بمعدل تقريبي قدره 1% سنوياً بعد سن الـ 25. وهناك "لصوص" يسرعون هذه العملية:

الشمس

الأشعة فوق البنفسجية تكسر الكولاجين بسرعة الضوء (مجازياً)، مما يؤدي إلى تسريع ظهور علامات الشيخوخة على الجلد مثل التجاعيد وفقدان المرونة، كما أنها تقلل من حيوية الجلد وتؤثر على مظهره العام، هذه الأشعة يمكن أن تتسبب أيضاً في أضرار دائمة للبشرة مثل التصبغات والبقع الداكنة التي يصعب علاجها، وتزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد بأنواعه المختلفة، بالإضافة إلى ذلك، يسهم التعرض المستمر لها في تدهور صحة البشرة وتأثيرها السلبي على عملية تجديد الخلايا الطبيعية.

لذا، الحماية منها باستخدام واقي الشمس ذي عامل الحماية المناسب والالتزام باتباع إجراءات وقائية مثل تجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة واستخدام الملابس الواقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على صحة وجمال البشرة على المدى الطويل.

السكر

عملية "السكرة" (Glycation) تسبب تلف روابط الكولاجين، مما يؤدي إلى جعلها صلبة وهشة، هذه العملية تنتج عن ارتباط جزيئات السكر بالبروتينات في الجسم، مما يؤدي إلى تقليل مرونة الجلد وزيادة ظهور التجاعيد، تأثير السكرة لا يقتصر فقط على المظهر الخارجي؛ فقد تؤدي أيضاً إلى تغيرات في بنية الكولاجين الداخلية مما يقلل من قدرته على دعم البشرة بشكل جيد، بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تؤثر السكرة على صحة الأوعية الدموية، مما يساهم في مشاكل مثل تصلب الشرايين وضعف الدورة الدموية.

على المدى الطويل، يمكن أن يعزز هذا الضرر التطور المبكر لبعض الأمراض المزمنة، مثل السكري ومضاعفاته، حيث ترتبط مستويات أعلى من السكر بتفاقم الالتهابات وزيادة الإجهاد التأكسدي في الجسم.

النوم

وضعية النوم والضغط المستمر على جانب واحد يسرع ظهور الخطوط ويؤثر على مرونة الجلد مع مرور الوقت، حيث يمكن أن تؤدي هذه العادات إلى تقليل تدفق الدم إلى مناطق معينة من الوجه، مما يضعف نضارة البشرة ويعزز ظهور التجاعيد، ومن ناحية أخرى، فإن تكرار النوم على نفس الجانب قد يؤدي إلى تغيرات غير متناسقة في شكل البشرة، مما يبرز الحاجة إلى التفكير في تعديل وضعيات النوم لتعزيز التوازن، كما أن استخدام وسائد مريحة تدعم الوجه بشكل صحيح يساعد في تحسين توزيع الضغط وتقليل التأثيرات السلبية لهذه العادات.

علاوة على ذلك، الاهتمام بممارسات مثل تنظيف البشرة وترطيبها قبل النوم يمكن أن يدعم صحة الجلد بشكل عام، ويقلل من تراكم الأضرار الناتجة عن هذه الوضعيات غير المدروسة.

أفضل المكونات لتحفيز إنتاج الكولاجين

الريتينويدات (Retinoids) 

يعتبر الريتينول ومشتقاته المكون رقم 1 عالمياً لتحفيز الكولاجين.
كيف يعمل: يتسلل إلى طبقات الجلد العميقة، حيث يساهم في تجديد الخلايا بشكل أسرع، ويقنع الخلايا بأن تتصرف كأنها شابة، مما يزيد من إنتاج الكولاجين ويقلل من ظهور التجاعيد والخطوط الدقيقة، كما يساعد على تحسين ملمس البشرة وتوحيد لونها للتخلص من التصبغات والبقع الداكنة.
نصيحة: ابدأي بتركيز منخفض وليلًا فقط، لأنها تجعل البشرة حساسة للشمس، احرصي على استخدام واقٍ من الشمس صباحًا للحفاظ على النتائج وحماية البشرة من الأشعة الضارة.

 الببتيدات (Peptides)

إذا كان الريتينول هو المحرك، فالببتيدات هي الإشارة التي تشغله.
كيف تعمل: هي عبارة عن سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية ترسل رسائل للجلد بوجود "نقص" في الكولاجين، مما يحفز الجلد على تنشيط آلياته الطبيعية لإصلاح الضرر الناتج عن التقدم بالعمر أو العوامل الخارجية، وبالتالي يبدأ الجسم بإنتاج المزيد من الكولاجين لتعزيز مرونة الجلد ومظهره الصحي.
الميزة: لطيفة جداً على البشرة ومثالية لمنطقة حول العين الحساسة، لأنها تقلل من فرصة تهيج الجلد وتعطي نتائج ملحوظة دون التسبب في أي آثار جانبية.

فيتامين سي الحارس الشخصي

لا يمكن للجلد بناء الكولاجين أصلاً بدون وجود فيتامين سي.
كيف يعمل: يعمل كمساعد إنزيمي (Co-factor) في عملية تصنيع ألياف الكولاجين، حيث يلعب دوراً رئيسياً في تحويل البرولين إلى هيدروكسي برولين وهو مكون أساسي في بنية الكولاجين، بالإضافة إلى كونه مضاد أكسدة قوي يحمي الكولاجين "الموجود حالياً" من التكسر بسبب التلوث، أشعة الشمس، والجذور الحرة الناتجة عن العوامل البيئية المختلفة.

النياسيناميد (Niacinamide)

بينما يقوم الريتينول بالبناء وفيتامين C بالحماية، يعمل النياسيناميد على تحسين "بيئة" الجلد لضمان بقاء الكولاجين لفترة أطول.
كيف يعمل: أثبتت الدراسات أن النياسيناميد بتركيزات معينة يساعد في تحفيز إنتاج الكولاجين والبروتينات الأخرى في الجلد، والأهم من ذلك، أنه يقوي حاجز البشرة (Skin Barrier) عبر زيادة إنتاج السيراميد، مما يمنع جفاف الجلد؛ والجلد الرطب دائماً ما يكون أقل عرضة لتكسر الكولاجين.

في الختام، إن الحفاظ على شباب البشرة ليس معركة ضد الزمن، بل هو استثمار ذكي يبدأ بفهم احتياجات المناطق الأكثر رقة في وجهك، فبينما يظل فقدان الكولاجين عملية بيولوجية لا مفر منها، تمنحك المكونات المتطورة والروتين الصحي القدرة على إبطاء هذه الساعة وترميم ما أتلفته العوامل الخارجية، تذكري دائمًا أن العناية الاستباقية والالتزام بواقي الشمس هما سر النضارة الدائمة التي تتجاوز مجرد إخفاء العيوب إلى بناء بشرة قوية وصحية من الداخل.

  • الأسئلة الشائعة عن أي منطقة في الوجه تخسر الكولاجين أولًا

  1. هل يمكن للمكملات الغذائية (حبوب أو بودرة) تعويض كولاجين الوجه؟
    تساعد المكملات في توفير الأحماض الأمينية اللازمة للبناء، لكن الجسم يوزعها حسب الأولوية للأعضاء الداخلية أولاً، لذا يظل الدعم الموضعي بالكريمات والواقي الشمسي هو الأكثر استهدافاً للبشرة.
  2. في أي سن يجب أن أبدأ باستخدام منتجات تحفيز الكولاجين؟
    ينصح الخبراء بالبدء في عمر الـ 25 كإجراء وقائي، حيث يبدأ الإنتاج الطبيعي في التباطؤ، والبدء المبكر يضمن الحفاظ على كثافة الجلد ومنع ظهور الخطوط قبل ثباتها.
  3. هل يغني شرب الماء وتناول الغذاء الصحي عن كريمات الكولاجين؟
    الترطيب الداخلي والغذاء يحميان الكولاجين الموجود من التكسر، لكنهما لا يستطيعان وحدهما عكس آثار الجاذبية أو الشمس؛ لذا فالدمج بين نمط الحياة الصحي والمكونات الموضعية هو الحل الأمثل.