من الستينيات إلى اليوم: تسريحة خلية النحل تتألق مجددًا

  • تاريخ النشر: منذ ساعتين زمن القراءة: 7 دقائق قراءة

دليل مبسط لتاريخ تسريحة خلية النحل وأسباب عودتها وطرق تنسيقها بإطلالات يومية ومناسبات أنيقة

مقالات ذات صلة
بالأبيض والأسود تتألق يارا السكري في تسريحة الكيرلي
جيجي حديد وبلايك ليفلي بإطلالات من الستينيات
الخل لإزالة الشعر

المرور بين ثنايا التاريخ الجمالي يثبت دائمًا أن الموضة حلقة دائرية، وما يختفي اليوم يعود غدًا بروح أكثر عصرية. لا يوجد دليل أوجز على هذه القاعدة من عودة تسريحة خلية النحل المرفوعة (The Beehive Hairstyle) لتتصدر منصات عروض الأزياء العالمية وإطلالات السجادة الحمراء في الآونة الأخيرة. هذه التسريحة التي ولدت في ستينيات القرن الماضي كرمز للتمرد والأنوثة الطاغية، تعود اليوم لتثبت أن الحجم الضخم والشعر المرفوع لا يزالان يمتلكان سحرًا خاصًا لا يقاوم.

في هذا المقال، سنغوص في تاريخ هذه التسريحة الأيقونية، وأسباب عودتها القوية، ونقدم لكِ دليلًا عمليًا لكيفية تطبيقها، بالإضافة إلى نصائح للحفاظ عليها متماسكة وجذابة.

لتعرفوا أكثر عن أسرار الجمال انضموا مجانًا إلى قناة تاجك لأسرار الجمال على الواتساب.

عودة تسريحة خلية النحل المرفوعة Beehive

سر الجاذبية: لماذا عادت تسريحة خلية النحل لتصدر منصات الموضة؟ لم تكن تسريحة خلية النحل مجرد صيحة عابرة عندما ابتكرتها مصففة الشعر الأمريكية "مارغريت فينتشي هيلت" في عام 1960؛ بل كانت ثورة في عالم التجميل. تميزت بارتفاعها الشاهق وشكلها المخروطي الذي يشبه خلية النحل الفعليّة، وسرعان ما تبنتها نجمات السينما والموسيقى آنذاك مثل "بريجيت باردو" وفرقة "The Ronettes"، ولاحقًا الراحلة "إيمي واينهاوس" التي جعلت منها هويتها البصرية الفنية.

لكن لماذا تعود هذه التسريحة الآن وبقوة؟

يعود هذا الشغف المتجدد بتسريحة خلية النحل إلى حالة الحنين العميقة نحو الماضي الرومانسي (Nostalgia)؛ حيث يعيش الجيل الحالي شغفًا حقيقيًا بأزياء وجمال حقبتي الستينيات والسبعينيات، وتجسد هذه التسريحة تحديدًا مزيجًا ساحرًا من الأناقة الكلاسيكية والجرأة التي تفتقر إليها بعض الصيحات الحديثة فائقة البساطة.

ولم يقتصر هذا الاندفاع نحو الماضي على الشارع فحسب، بل امتد ليتصدر منصات عروض الأزياء العالمية، بعد أن أعادت دور أزياء كبرى مثل Chanel وMoschino إحياء هذه التسريحة في عروضها الأخيرة، دامجةً إياها مع ملابس عصرية لإحداث تباين بصري مذهل يربط بين الماضي والحاضر بذكاء.

إلى جانب البُعد الجمالي، تحمل هذه العودة دلالات قوية ترتبط بتمكين المرأة والتعبير عن الذات؛ فالشعر المرفوع بجرأة يمنح المرأة شعورًا فوريًا بالقوة والثقة، وكأنها تسريحة تعلن عن حضورها بعبارة "أنا هنا" دون الحاجة للكلام، وهو تمامًا ما تبحث عنه المرأة المعاصرة التي ترغب في ترك بصمة مميزة تعكس شخصيتها في المناسبات الخاصة. والمميز حقًا في العودة الحالية لخلية النحل هو أنها لم تعد تأتي بصلابة الماضي المعهودة، بل أصبحت أكثر مرونة، ونعومة، وأقل استخدامًا لمثبتات الشعر القاسية، مما يمنحها مظهرًا طبيعيًا وعصريًا في آن واحد يواكب إيقاع الحياة اليومية.

كيفية تصفيف تسريحة خلية النحل في المنزل

قد تبدو تسريحة خلية النحل معقدة وتحتاج إلى مهارات خرافية، لكن في الواقع، يمكنكِ تطبيقها بنفسكِ أو بمساعدة صديقة إذا اتبعتِ الخطوات الصحيحة واستخدمتِ الأدوات المناسبة. إليكِ الدليل المبسط لتحقيق هذا الحجم الأيقوني:

الأدوات المطلوبة:

  1. مشط ذو أسنان دقيقة، خاص بالتقسيم والتنفيش.
  2. فرشاة ناعمة لتنعيم السطح الخارجي.
  3. دبابيس شعر (بنس) بلون يقارب لون شعركِ.
  4. رذاذ لتكثيف الشعر (Volume Spray) ومثبت شعر قوي (Hairspray).
  5. حشوة شعر إسفنجية.

الخطوات:

  • التحضير والتجفيف: ابدئي بشعر نظيف وجاف تمامًا. رشي القليل من رذاذ التكثيف على الجذور، وجففي شعركِ بالمقلوب لمنحه حجمًا مبدئيًا.
  • تقسيم الشعر: اقسمي شعركِ إلى جزأين؛ الجزء الأمامي (الغرة والجانبين) واتركيه جانباً، والجزء الأوسط (تاج الرأس) وهو الجزء الذي سيشكل "الخلية".
  • التنفيش الخلفي (Backcombing): خذي خصلات صغيرة من منطقة تاج الرأس، وارفعيها للأعلى، ثم استخدمي المشط ذو الأسنان الدقيقة لتمشيط الشعر من المنتصف باتجاه الجذور (عكس اتجاه النمو). كرري هذه العملية على عدة خصلات حتى تحصلي على كتلة كثيفة ومنتفخة.
  • التشكيل والتثبيت: اجمعي الجزء المنفوش بلطف بيدكِ، واسحبيه إلى الخلف قليلاً ليشكل تلة مرتفعة. استخدمي الدبابيس لتثبيت هذه الكتلة من الخلف عند قاعدة الرأس بشكل متقاطع (X) لضمان عدم تحركها.
  • اللمسة النهائية والنعومة: خذي الجزء الأمامي الذي تركتِهِ في البداية، ونعمي سطحه الخارجي بلطف باستخدام الفرشاة الناعمة دون الضغط على الحجم الداخلي، ثم أرجعيه للخلف ليتدلى فوق الكتلة المنفوشة ويغطي العيوب.
  • الرش النهائي: رشي مثبت الشعر بسخاء على كامل التسريحة من مسافة 20 سم لتأمينها طوال اليوم.

نصيحة: إذا كان شعركِ ناعمًا جدًا أو خفيفًا، ضعي "حشوة شعر إسفنجية" في منطقة التاج وثبتيها بالدبابيس، ثم غطيها بشعركِ؛ سيوفر لكِ ذلك الحجم المطلوب فورًا ودون الحاجة لتنفيش الشعر بشكل مفرط قد يؤذيه.

أفكار مبتكرة لدمج خلية النحل مع الإطلالات اليومية

لم تعد تسريحة خلية النحل حكرًا على فساتين السهرة الفاخرة أو الحفلات التنكرية؛ بل أعاد مصففو الشعر ابتكارها لتناسب أسلوب الحياة السريع والملابس الكاجوال والعصرية. إليكِ كيف يمكنكِ اعتمادها بلمسات تناسب القرن الحادي والعشرين:

نصف خلية النحل (The Half-Up Beehive)

بدلًا من رفع الشعر بالكامل، يمكنكِ اعتماد أسلوب "نصف المرفوع" الذي يمنحكِ توازنًا أنيقًا بين الفخامة والراحة. يتم تطبيق خلية النحل في منطقة التاج فقط لخلق حجم واضح وملفت، بينما تُترك باقي خصلات الشعر من الخلف منسدلة بنعومة على الكتفين مع تموجات واسعة (Wavy) أو بانسيابية مستقيمة بحسب ذوقكِ وشكل المناسبة.

هذه الإطلالة مثالية ليوم عمل مميز، أو عشاء رومانسي، كما أنها تناسب الحفلات الخفيفة والسهرات الهادئة، وتجمع ببراعة بين الكلاسيكية والعفوية مع لمسة أنثوية ناعمة. ويمكن تعزيزها برشّة خفيفة من مثبت الشعر للحفاظ على الارتفاع في أعلى الرأس دون أن تفقد الخصلات حركتها الطبيعية.

خلية النحل مع الغرة الأمامية أو الجانبية

إذا كنتِ تمتلكين غرة قصيرة (Fringe) مستقيمة، فإن تنسيقها مع خلية النحل المرفوعة يمنحكِ مظهرًا فريدًا يذكرنا بأسلوب "الروكابيلي" وجمال الستينيات الحاد، خاصة إذا تم الحفاظ على نعومة الأطراف ولمعان الشعر.

أما الغرة الجانبية الطويلة والناعمة، فستضفي على التسريحة لمسة أنثوية رقيقة وتخفف من حدة الارتفاع، مما يجعل المظهر أكثر توازنًا وانسيابية. كما يمكن للغرة أن تساعد في إبراز ملامح الوجه بطريقة مختلفة؛ فالغرة الأمامية تمنح حضورًا جريئًا، بينما تضيف الغرة الجانبية إحساسًا بالرقة والرومانسية، وهو ما يجعل هذه التسريحة قابلة للتكيّف مع أشكال الوجوه المختلفة وأسلوبكِ الشخصي.

الكعكة الفوضوية بأسلوب خلية النحل (The Messy Beehive Bun)

لإطلالة يومية سريعة، يمكنكِ دمج حجم خلية النحل من الأعلى مع كعكة فوضوية منخفضة أو مرتفعة في الخلف للحصول على مظهر عصري مليء بالحيوية. اتركي بعض الخصلات الرفيعة لتنسدل حول وجهكِ لإعطاء طابع طبيعي وغير متكلف، كما يمكن سحب بعض الشعيرات برفق من جانبي الرأس لمنح التسريحة مزيدًا من الليونة والحركة.

هذه الإطلالة تتماشى بشكل رائع مع الجينز والسترات الجلدية، كما تناسب الفساتين البسيطة والملابس الكاجوال الأنيقة، وتُعد خيارًا ممتازًا للأيام المزدحمة التي تحتاجين فيها إلى تسريحة عملية لا تخلو من الجاذبية.

تزيين التسريحة بالإكسسوارات

تعتبر الإكسسوارات الطريقة الأسهل لتحديث أي تسريحة كلاسيكية ومنحها روحًا مختلفة في كل مرة. يمكنكِ إضافة طوق شعر عريض (Headband) مخملي أو مرصع باللؤلؤ أمام خلية النحل مباشرة، أو ربط وشاح حريري صغير حول قاعدة الشعر المرفوع لإضفاء لمسة حيوية وعصرية.

كما يمكن استخدام مشابك لامعة، أو دبابيس مزينة بالكريستال، أو فيونكة ناعمة لإبراز الطابع الأنثوي أو الاحتفالي للتسريحة. واختيار الإكسسوار المناسب لا يضيف فقط جمالًا بصريًا، بل يساعد أيضًا في نقل الإطلالة من أسلوب نهاري بسيط إلى مظهر مسائي أكثر فخامة بسهولة وسرعة.

في النهاية، عودة تسريحة خلية النحل المرفوعة ليست مجرد تكرار أعمى للماضي، بل هي احتفاء بالجرأة والتفرد في عصر أصبحت فيه الكثير من الصيحات متشابهة. إنها تذكرنا بأن الشعر هو مساحة للتعبير الفني والتمتع بالثقة الفائقة. سواء اخترتِ النسخة الكلاسيكية الشاهقة للمناسبات الكبرى، أو النسخة العصرية الناعمة للأيام العادية، فإن "خلية النحل" تضمن لكِ دائمًا إطلالة تلفت الأنظار وتفيض بالأناقة التي لا يمحوها الزمن.

  • الأسئلة الشائعة عن عودة تسريحة الشعر خلية النحل المرفوعة

  1. ما هو السبب الرئيسي وراء رغبة الجيل الحالي في إحياء تسريحة خلية النحل؟
    الحنين إلى الماضي الرومانسي والشغف بجمال الستينيات والسبعينيات، بحثًا عن مزيج الأناقة الكلاسيكية والجرأة التي تفتقر إليها الصيحات الحديثة المبسطة.
  2. كيف ساهمت دور الأزياء العالمية في إعادة هذه التسريحة للواجهة؟
    أعادت دور كبرى مثل Chanel وMoschino إحياءها في عروضها الأخيرة عبر دمجها مع ملابس عصرية، مما أحدث تباينًا بصريًا ساحرًا بين الماضي والحاضر.
  3. ما الذي يميز النسخة العصرية الحالية لتسريحة خلية النحل عن النسخة الكلاسيكية القديمة؟
    النسخة الحالية أصبحت أكثر مرونة ونعومة، وأقل الاعتمادًا على مثبتات الشعر القاسية، مما يمنحها مظهرًا طبيعيًا يواكب العصر بدلاً من صلابة الماضي.