ترند مكياج 2016: عودة إلى صيحات جمال العقد الماضي
عودة مكياج 2016: تحوّل الجمال بين الجرأة السابقة والبساطة العصرية.
عاد عالم الجمال ليستحضر ذكريات عقدٍ مضى، مع انتشار ترند “مكياج 2016” الذي اجتاح منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية. هذا التحدي أعاد فتح أرشيف الصور والفيديوهات القديمة، ليقارن بين أساليب المكياج قبل عشر سنوات والصيحات الرائجة اليوم، كاشفًا حجم التحول في التقنيات والمعايير الجمالية.
لتعرفوا أكثر عن أسرار الجمال انضموا مجانًا إلى قناة تاجك لأسرار الجمال على الواتساب.
فيديو ذات صلة
This browser does not support the video element.
ما هو ترند مكياج 2016؟
يقوم التحدي على إعادة تطبيق أسلوب المكياج الذي كان معتمدًا في عام 2016 بكل تفاصيله، من رسم الحواجب إلى طريقة الكونتور وتحديد الشفاه. وتحرص المشاركات على تنفيذ اللوك كما كان يُطبق في ذلك الوقت، مع إبراز الفروقات بينه وبين أسلوب “المكياج النظيف” أو الطبيعي الذي يسيطر على صيحات اليوم.
اللافت أن كثيرًا من المؤثرات لم يكتفين بإعادة التطبيق فحسب، بل أضفن تعليقات طريفة حول الأخطاء التي كنّ يقعن فيها، مثل الإفراط في استخدام المستحضرات أو المبالغة في تحديد الملامح.
مؤثرات يشاركن في التحدي ويسترجعن البدايات
من أبرز الأسماء التي خاضت التجربة البلوجر السعودية قمر تركستاني، التي أعادت إحياء أسلوب مكياجها القديم بطريقة مرحة، مستعينة بالفلاتر التي كانت منتشرة آنذاك لإكمال الصورة الكلاسيكية لتلك المرحلة. وقد استعرضت الحواجب العريضة المحددة بدقة، والآيلاينر المجنح السميك، إلى جانب الكونتور القوي الذي كان عنصرًا أساسيًا في إطلالات تلك الفترة.
كما انضمت إلى الترند رائدة الأعمال والمؤثرة السعودية يارا النملة، التي شاركت متابعيها صورة تعود إلى بداياتها عام 2016 عندما كانت تخطو أولى خطواتها في مجال المكياج. وأوضحت في مقطع الفيديو المصاحب كيف كانت تعتمد طبقات كثيفة من كريم الأساس والكونسيلر، إضافة إلى العدسات الملونة الفاتحة التي كانت تمنح مظهرًا مختلفًا كليًا عن الأسلوب السائد حاليًا.
أبرز ملامح مكياج 2016
عند استرجاع صيحات ذلك العام، يتضح أن الجرأة والمبالغة كانتا عنوان المرحلة. فقد كانت الحواجب تُرسم بخطوط واضحة وممتلئة، مع تحديد حاد يخلو من التدرج الطبيعي.
العيون بدورها كانت محور التركيز، من خلال ظلال داكنة ودمج مكثف للألوان، مع آيلاينر عريض يمنح نظرة حادة ودرامية.
الكونتور كان يُستخدم بكثافة لنحت الملامح بشكل بارز، وغالبًا ما يُثبت بطبقات بودرة واضحة المعالم. أما الهايلايتر، فكان يُطبق بسخاء ليعكس إضاءة قوية ولامعة على أعلى الخدود وجسر الأنف.
تأثير Kylie Jenner على صيحات تلك المرحلة
لا يمكن الحديث عن مكياج 2016 دون التطرق إلى التأثير الكبير الذي أحدثته كايلي جينر في عالم الجمال آنذاك. فقد كانت الشفاه الممتلئة والمحددة بألوان مطفية مائلة إلى البني والوردي الداكن من أبرز الصيحات التي انتشرت عالميًا، مدفوعة بإطلالاتها التي تصدرت وسائل الإعلام.
هذا التأثير انعكس بوضوح على اختيارات كثير من الشابات، حيث أصبحت أقلام تحديد الشفاه الداكنة وأحمر الشفاه المات من أساسيات حقيبة المكياج.
من المكياج الدرامي إلى “اللوك النظيف”
المقارنة بين مكياج 2016 وصيحات اليوم تكشف تحولًا واضحًا في المفهوم الجمالي. ففي حين كان التركيز سابقًا على إبراز الملامح بحدة وتحديد قوي، تميل الصيحات الحالية إلى البساطة والنعومة، مع اعتماد بشرة خفيفة التغطية ولمسة إشراقة طبيعية.
المكياج اليوم يهدف إلى إبراز الجمال الطبيعي بدل تغييره بالكامل، مع تقنيات دمج أكثر سلاسة وألوان أقرب إلى درجات البشرة الأصلية.
عودة النوستالجيا في عالم الجمال
انتشار ترند “مكياج 2016” لا يعكس مجرد رغبة في المقارنة، بل يعبر أيضًا عن حنين واضح لتلك الفترة التي شهدت صعود العديد من نجمات السوشال ميديا وبدايات صناعة المحتوى الجمالي في المنطقة.
هذا التحدي أعاد تسليط الضوء على تطور صناعة المكياج خلال عقد واحد فقط، سواء من حيث المنتجات أو الأساليب أو حتى معايير الجمال السائدة. وبين الضحك على الأخطاء القديمة والإشادة بالتطور الحالي، يبقى المؤكد أن عالم الجمال في تغير مستمر، وأن كل مرحلة تترك بصمتها الخاصة التي تتحول لاحقًا إلى ذكرى تستحق الاسترجاع.