صيحات مكياج جريئة من عرض Chopova Lowena بلندن

إبداع Chopova Lowena يمزج الفلكلور بالتمرد، مغيرًا قواعد الجمال بألوان جريئة وفلسفة معاصرة.

  • تاريخ النشر: منذ ساعتين زمن القراءة: 6 دقائق قراءة
صيحات مكياج جريئة من عرض Chopova Lowena بلندن

في عرض خريف وشتاء 2026 ضمن فعاليات أسبوع الموضة في لندن، قدّمت Chopova Lowena رؤية جمالية لا تقل جرأة عن تصاميمها التي تمزج بين الفلكلور والتمرد. لم يكن المكياج عنصرًا تكميليًا فحسب، بل جاء كبيان بصري واضح يعكس فلسفة الدار القائمة على كسر القواعد التقليدية للجمال وإعادة صياغتها بروح مسرحية معاصرة. بين الدراما القوطية، واللمسات الفيكتورية، ونفحات الـPunk، تنوّعت الإطلالات الجمالية لتؤكد أن “الجمال الغريب” بات أحد أبرز عناوين الموسم.

لتعرفوا أكثر عن أسرار الجمال انضموا مجانًا إلى قناة تاجك لأسرار الجمال على الواتساب.

إطلالة الباستيل القوطي بلمسة جرافيكية

جاء التركيز الأكبر في هذه الإطلالة على منطقة العينين والحواجب، حيث تم كسر المفهوم الكلاسيكي لرسم الحاجب واستبداله بتفصيل فني غير متوقع. فبدلاً من ملء الحواجب أو تحديدها بالطريقة المعتادة، زُيّن محيطها العلوي والسفلي بنقاط بيضاء صغيرة ومرتبة بعناية، لتبدو وكأنها إطار جرافيكي يحيط بالعين. هذا الأسلوب منح الوجه طابعاً أقرب إلى الرسوم التعبيرية أو الزخارف الشعبية، في انسجام واضح مع الروح الفلكلورية التي تتبناها الدار.

أما الجفون فغُلّفت بدرجات فاتحة جداً تميل إلى الأبيض أو الفضي الباهت، ما خلق مساحة هادئة ومحايدة سمحت للنقاط البيضاء بأن تكون محور المشهد. هذا التباين بين البساطة اللونية والتفصيل الدقيق أضفى بعداً فنياً على النظرة، بينما تُركت الرموش بطبيعتها تقريباً، دون طبقات كثيفة من الماسكارا، حتى لا تزاحم العناصر الأساسية أو تسحب الانتباه بعيداً عن الفكرة الجرافيكية الواضحة.

الباستيل القوطي

في المقابل، اتجهت الشفاه نحو أقصى درجات الجرأة باعتماد لون أسود مطفأ بالكامل. هذا الخيار عزز الطابع القوطي ومنح الإطلالة عمقاً درامياً قوياً، خاصة مع التحديد الحاد لزوايا الفم ورسم الخطوط بدقة متناهية. الشفاه هنا لم تكن مجرد عنصر مكمل، بل شكّلت نقطة ارتكاز بصرية توازن بين هدوء العينين وبرودة لونهما، وبين جرأة الملابس المليئة بالألوان والنقوش.

وبالنسبة للبشرة، فقد حافظت على مظهر طبيعي أقرب إلى اللمسة الساتانية الخفيفة، دون إفراط في اللمعان أو المبالغة في تقنيات النحت. لم يكن هناك حضور واضح للبرونزر أو الدرجات الدافئة، بل تم الاكتفاء بتوحيد اللون وإبراز الملامح بشكل ناعم يحترم طبيعة الوجه الأصلية. هذا الأسلوب عزز الإحساس بالبرودة المقصودة التي تخدم التباين بين الأبيض والأسود في المكياج.

ولا يمكن قراءة هذه الإطلالة بمعزل عن تصفيفة الشعر والإكسسوارات. فتسريحة الضفائر المتداخلة مع شرائط قماش ملونة، إلى جانب القلادات الضخمة التي تحيط بالعنق، خلقت حالة من الزخم البصري. وسط هذه الفوضى المدروسة، لعب المكياج بألوانه المحدودة دور عنصر التوازن، فبدا كمساحة هدوء داخل لوحة صاخبة بالتفاصيل.

هالات حمراء بطابع درامي

في هذه الإطلالة، احتل مكياج العيون مركز الصدارة من خلال ظلال حمراء قرمزية مائلة إلى التراكوتا، وُزعت بشكل دائري واسع حول العينين، لتغطي الجفن العلوي والسفلي معًا. بدا اللون مدموجًا للخارج بنعومة مدروسة، ما خلق تأثير “الهالات” الدرامية التي توحي بإرهاق فني متعمد، وهو أسلوب يرتبط بعروض الأزياء البديلة. هذا الاستخدام الجريء للأحمر منح النظرة قوة وغموضًا في آن واحد.

البشرة جاءت بلمسة مطفأة مخملية تميل إلى الشحوب، في تباين واضح مع كثافة اللون حول العينين، بينما غاب الكونتور والبرونزر تقريبًا ليظهر الوجه بمظهر مسطح أقرب إلى الدمية. أضيفت لمسة بلاشر حمراء خفيفة على أرنبة الأنف لتوحي بتأثير البرد، في انسجام مع الأجواء الشتوية للمجموعة. أما الشفاه فاختير لها لون نيود طبيعي جدًا، بالكاد يلمع، للحفاظ على تركيز الانتباه على العينين.

الهالات حمراء

نقاط جرافيكية وشفاه سوداء

أما هذه الإطلالة فذهبت إلى منحى أكثر تجريبية، حيث تحوّل الحاجب إلى مساحة فنية بحد ذاته. بدلاً من تحديده بالطريقة التقليدية، زُيّن بخطوط من النقاط البيضاء الدقيقة على امتداده العلوي والسفلي، ما أضفى طابعًا جرافيكيًا يشبه الرسوم المتحركة أو الزخارف الشعبية. الجفون غُطيت بظلال فاتحة جدًا، بيضاء أو فضية باهتة، لتعمل كخلفية محايدة تبرز تلك النقاط.

في المقابل، جاءت الشفاه سوداء داكنة بلمسة مطفأة وحواف مرسومة بدقة حادة، ما منح الوجه بعدًا قوطيًا قويًا يوازن ألوان الأزياء الزاهية. البشرة احتفظت بملمس ساتاني طبيعي، خالٍ من الدفء اللوني، ليبقى الانسجام قائمًا بين برودة الأبيض والأسود. تداخلت هذه العناصر مع تسريحات شعر معقدة مزينة بشرائط وإكسسوارات ضخمة، فجاء المكياج بمثابة عنصر توازن بصري وسط الفوضى المنظمة.

نقاط جرافيكية على الحواجب

دمية قوطية بملامح فيكتورية

الإطلالة هنا استحضرت أجواء العصر الفيكتوري بروح قوطية واضحة. البشرة بدت شاحبة للغاية، بملمس بورسليني مطفأ يعزز فكرة “الدمية الجميلة”. ظلال العيون جاءت بدرجات البرقوقي الداكن والبني المحمر، موزعة بشكل دائري ناعم يمنح انطباعًا بالتعب الفني المقصود. الرموش بقيت طبيعية نسبيًا، مع تحديد خفيف لخط الرموش، فيما بدت الحواجب رفيعة ومحددة بدقة، مستوحاة من جماليات ثلاثينيات القرن الماضي.

على الوجنتين، وُضع البلاشر بشكل دائري مركز على تفاحة الخد بلون وردي محمر عميق، ليمنح الوجه طابعًا طفوليًا مسرحيًا. أما الشفاه فكانت العنصر الأكثر جرأة، إذ طُبّق لون عنابي داكن يميل إلى الأسود، مع تحديد واضح لقوس كيوبيد، ليكتمل مظهر “الدمية القوطية” التي تجمع بين البراءة والصرامة.

الدمية القوطية

رموش سفلية مستوحاة من الدمى القديمة

في إطلالة أخرى من العرض نفسه، كان التركيز على الرموش السفلية المرسومة بخطوط سوداء طويلة ورفيعة تحاكي رموش الدمى الكلاسيكية، لكن بأسلوب مبالغ فيه أقرب إلى الطابع المسرحي. الجفن العلوي اكتفى بظلال فاتحة مطفأة لتوسيع العين، مع تحديد بسيط جدًا عند خط الرموش، ما عزز التباين بين أعلى العين وأسفلها.

الحواجب رُسمت رفيعة ومرفوعة قليلًا، مستحضرة أجواء العشرينيات والثلاثينيات، فيما جاءت البشرة فاتحة وموحدة بلمسة مطفأة خالية من اللمعان. البلاشر الوردي وُضع بشكل دائري واضح على تفاحة الخد، ليؤكد الإحساس بملامح الدمية. الشفاه اختير لها لون توتي داكن، مع تركيز اللون في المنتصف وتخفيفه عند الأطراف بأسلوب “Rosebud”، ليعزز الطابع التاريخي الممزوج بالحداثة. واكتملت الصورة بغطاء رأس مرصع بالخرز واللؤلؤ تنسدل منه خيوط سوداء تؤطر الوجه وتزيده عمقًا.

 الرموش السفلية المرسومة

ختاماً؛ تكشف هذه الإطلالات المتنوعة من عرض Chopova Lowena لخريف وشتاء 2026 أن المكياج لم يعد مجرد خطوة تجميلية، بل أصبح أداة سرد بصري تعبّر عن هوية كاملة. بين الأحمر الدرامي، والنقاط الجرافيكية، والشفاه السوداء، ورموش الدمى المبالغ فيها، تتجلى فلسفة تجمع بين البراءة والتمرد، وبين التاريخ والحداثة. إنها دعوة صريحة لإعادة تعريف معايير الجمال التقليدية، والاحتفاء بالفردية مهما بدت غريبة أو غير مألوفة.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لنصائح العناية بالجمال والشعر