العناية بشعر مريضة سرطان الثدي بالتفصيل

  • تاريخ النشر: الخميس، 03 أكتوبر 2019 آخر تحديث: الأربعاء، 07 أكتوبر 2020
العناية بشعر مريضة سرطان الثدي
مقالات ذات صلة
علاج الشعر الخفيف والمتساقط
علاج الصلع الوراثي
أفضل بروتين للشعر

يعتبر سرطان الثدي ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعاً بعد سرطان الجلد حسب موقع مايوكلينيك الطبي، ولكن التقدم في التشخيص والتوعية حول الفحص الدوري لتشخيص المرض مبكراً أتت بثمارها حيث انخفضت أعداد الوفيات بسبب هذا المرض وارتفعت حالات الشفاء منه بشكل ملحوظ، ولكن كما تعلمين عزيزتي فإن مراحل الشفاء تمر في معظم الحالات بالخضوع للعلاج الكيمائي، والذي يكون أبرز آثاره الجانبية تساقط الشعر، وبالتالي فإنه من الضروري اتباع نصائح للعناية بشعر مريضة سرطان الثدي التالية:

ماذا يحدث لشعركِ عند الإصابة بسرطان الثدي ولماذا يحدث؟

بالحقيقة لا يحدث لشعركِ أي شيء بمجرد الإصابة بسرطان الثدي، ولكن الأمر مرتبط بعلاج السرطان، ففي حال كان العلاج الكيمائي هو أحد الخيارات المطروحة ضمن خطة العلاج فيجب أن تكونين على دراية بأن ذلك سيسبب  تساقطاً كبيراً لشعركِ، ويعود السبب بأن العلاج الكيميائي هو عبارة عن أدوية ذات تأثير قوي تهاجم خلايا السرطان التي تنمو سريعاً في الجسم وفي ذات الوقت يهاجم الخلايا الأخرى سريعة النمو في الجسم والتي تشمل الخلايا التي ينمو منها الشعر، مما يؤدي إلى تساقطه بشكل كبير.

الاستعداد للمرحلة التي سيتأثر بها شعركِ بالعلاج:

إن التأقلم والتعايش مع فكرة تساقط الشعر قبل حدوثه تمنحكِ قوة وقدرة أكبر على تقبل حدوث ذلك، كما سيكون داعماً نفسياً كبيراً وأساسياً لنجاح العلاج، حيث تواجه النساء هذه المشكلة وتستعد لها بطرق مختلفة، فبعض النساء تقوم بتحضير شعر مستعار مناسب لها ويكون قريب في المظهر من الشعر الطبيعي، وذلك لتفادي المظهر المزعج للبعض، إلا أن غيرهن يقمن بقص الشعر قبل حدوث تساقطه والملاحظ في هذه الحالات هو شعور المريضة براحة كبيرة بحيث لا يكون تأثير الشعر القصير بذات الإزعاج الذي يحدث عند سقوطه من تأثير العلاج، ولكن قد لا يكون ذلك حلاً مناسباً لدى الجميع، فتستبدل الكثير من المريضات الحل بتغطية الشعر بقبعه جميلة أو بشال مناسب تلفه على الرأس.

العناية بالشعر قبل وأثناء وبعد علاج سرطان الثدي

العناية بالشعر قبل وأثناء وبعد العلاج للحد من تأثيره عليه:

يجب أن تعي سيّدتي بأن منع تساقط الشعر أمر غير ممكن أثناء العلاج الكيميائي، ولكن يمكن التحكم فيه من خلال اتباع مجموعة من النصائح قبل وأثناء وبعد العلاج لتفادي المشاعر السلبية اتجاه هذا الأمر والتقليل من تأثيره، إلى جانب العناية بالشعر الجديد بعد العلاج.

  • قبل علاج سرطان الثدي: من الضروري أن تتعاملي بلطف مع شعركِ قبل البدء بالعلاج، فلا يجب أن يتعرض للتلوين والصبغ أو التجعيد والتجفيف بالحرارة، فكل هذه الأمور تعمل على إضعافه، على العكس يجب أن تقومي بتقوية شعركِ وتغذيته فهذا يمكن أن يساهم في إبقائه لأطول فترة ممكنة خلال العلاج، كما يمكنكِ قص شعركِ لأن الشعر القصير يعطي مظهراً أكثر كثافة وبالتالي يقلل من ملاحظة تساقط الشعر خلال هذه الفترة، بالإضافة إلى أن تقبلكِ لفقدان الشعر في المراحل المتقدمة من العلاج سيكون أسهل إن كان الشعر قصيراً، وكخطوة أخيرة يمكنكِ تجربة تغطية رأسكِ قبل تساقط الشعر لجعل هذا الحل أكثر ملائمة لكِ سواءً كان ذلك باستخدام قبعة أو شعر مستعار.
  • أثناء علاج سرطان الثدي: هناك حل مناسب يستخدمه بعض المرضى أثناء العلاج كما ورد في موقع ويب طب وهو ما يعرف بالقبعات منخفضة الحرارة، إذ تعمل هذه القبعة على خفض الحرارة وبالتالي تقليل تدفق الدم إلى بصيلات الشعر مما يقلل من مقدار الأدوية الكيميائية الواصلة إليها فيقل تأثيرها عليها، إلى جانب ذلك يجب مراعاة ضعف الشعر في هذه الفترة وهشاشته وبالتالي من الضروري استخدام فرشاة ناعمة وشامبو لطيف له، ومن المهم أن لا تغسليه إلا للضرورة كي تحافظين قدر المستطاع على الشعر المتبقي، ومن الضروري في هذا الوقت حماية فروة الرأس من أشعة الشمس والحرارة لأنها تكون أكثر حساسية للعوامل الخارجية وبالتالي فإن تغطيتها يساعد في التقليل من فرص تهيّجها.
  • بعد علاج سرطان الثدي: سيبدأ الشعر بالنمو مجدداً بعد انتهاء العلاج ولكن هذا الشعر غالباً ما يكون خفيفاً وضعيفاً بعض الشيء، مما يستلزم منكِ أن تمنحيه عناية فائقة كي لا يتعرض للتلف، فلا يجب أن تعرضيه للحرارة أو الصبغة أو مصففات الشعر لأن ذلك يمكن أن يؤثر على فروة رأسك الحساسة أيضاُ، ومن الضروري أن تصبري على شعركِ في هذه الفترة لأن نموه يكون بطيئاً وسيستغرق وقتاً ليعود إلى طبيعته الأصلية.

متى سينمو شعركِ بعد انتهاء العلاج؟ وما التغييرات التي تحصل عليه؟

ينمو الشعر مباشرةً بعد انتهاء فترة العلاج الكيميائي أو قد يبدأ بالنمو قبل انتهائها بقليل، ولكن عودة الشعر لا تعني أنه سيعود كما كان سابقاً فقد ينمو شعر مختلف في اللون والطبيعية عما كان قبل العلاج، كما أنه ينمو ببطء والجدير بالذكر أنه من الممكن بعد مدة أن يستعيد الشعر خصائصه السابقة أو قد لا يتغير ولا يعود أبداً كما كان ويبقى مختلفاً.

طرق تحفيز نمو الشعر بعد انتهاء العلاج:

يمكن استخدام بعض العلاجات الطبيعة التي تساعد في تحفيز نمو الشعر المتساقط وفقاً لموقع مايوكلينك الطبي، وكذلك المستخدمة في علاج الصلع لتسريع نمو شعركِ من جديد، إلى جانب اتباع بعض النصائح الأخرى والتي تشمل:

  • استخدام دواء مينوكسيديل: وهو دواء خارجي الاستخدام يوضع على فروة الرأس حيث يأتي على شكل سائل أو رغوة ليتم تدليك بصيلات الشعر بها مرتين يومياً، كما أن هذه الدواء متوفر بالصيدليات دون الحاجة لوصفة طبية، ولكن رغم أن هذه الدواء موصى بها من إدارة الغذاء والدواء إلا أنه من الضروري استشارة طبيبكِ قبل الاستخدام.
  • الاهتمام بالنظام الغذائي: تحتاج خلايا الجسم ومن بينها الشعر إلى العناصر الغذائية لتنمو بشكل أفضل، وكما يؤثر تناول نظام صحي يحتوي على البروتين والفيتامينات والمعادن وغيرها في نمو وكثافة وصحة شعركِ في الظروف العادية، فإنه سيؤثر أكثر في هذه المرحلة لأنه يساعد في تقوية وشفاء فروة رأسكِ أيضاً.
  • المكملات الغذائية: من الأفضل أن تتناولي الفيتامينات والمعادن من الطعام، ولكن في حال كنتِ تعانين من نقص فيها فيجب تعويضه بالمكملات الغذائية لتسريع نمو الشعر وتقويته.

هل يحدث تساقط للشعر أثناء العلاج الإشعاعي؟

العلاج الإشعاعي واحد من خيارات العلاج المتبعة لمرضى السرطان، وحسب ما ورد في موقع مايوكلينك الطبي فإن هذا العلاج يستخدم غالباً الأشعة السينية وقد يتم استخدام أنواع أخرى للطاقة كالبروتونات والتي تكون على شكل حزم مكثفة من الطاقة للقضاء على الخلايا السرطانية، بالنسبة لتساقط الشعر ففي هذا العلاج لا يتساقط شعر الرأس ولكن يتساقط الشعر غالباً في ذات المنطقة التي تتعرض للإشعاع وأحياناً يكون التساقط دائماً فيها.

تكمن أول خطوة في العناية بشعر مريضة السرطان هو تقبل تساقطه في حال الخضوع للعلاج الكيميائي، فهذا أمر لا يمكن تفاديه كما ذكرنا سابقاً، ولكن يمكن التعايش معه بطرق متعددة مع الاهتمام بصحة الجسد العامة لأن قوة الجسم ستؤثر فيما بعد على مرحلة التشافي، فيمكنكِ جعلها أسرع وأفضل وبالتالي سينعكس الأمر على استعادة الشعر بعد العلاج، عليكِ تذكر أن الشفاء من مرض كسرطان الثدي هو الفوز الحقيقي والثمين وتبقى مشكلة تساقط الشعر واستعادة طبيعته التي يمكن أن لا تعود كما كانت أبداً هي أمر ثانوي، ولكن من المؤكد أن الشعر يتأثر بغذائكِ وحالتكِ النفسية إلى جانب اهتمامك باستخدام منتجات العناية المناسبة لاستعادة جمال الشعر مع مرور الوقت.

قد يُعجبكِ أيضاً: