هل حمامات الساونا هي السبب الخفي وراء جفاف شعرك الدائم؟

كيفية حماية الشعر من الجفاف أثناء استخدام الساونا والاستفادة من فوائدها دون التأثير على نعومته.

  • تاريخ النشر: منذ 4 ساعات زمن القراءة: 6 دقائق قراءة
هل حمامات الساونا هي السبب الخفي وراء جفاف شعرك الدائم؟

أصبحت حمامات الساونا خلال السنوات الأخيرة واحدة من أكثر وسائل العناية الذاتية انتشارًا، لما توفره من فوائد نفسية وجسدية عديدة، تبدأ من تخفيف التوتر وتحسين الحالة المزاجية، ولا تنتهي عند تنشيط الدورة الدموية وتسريع تعافي العضلات بعد التمارين الرياضية، إلا أن هذا الملاذ الدافئ الذي يلجأ إليه الكثيرون للاسترخاء قد يحمل جانبًا خفيًا من التأثيرات السلبية، خاصة عندما يتعلق الأمر بصحة الشعر.

فمع الاستخدام المنتظم للساونا، يلاحظ عدد كبير من الأشخاص تغيّرًا ملحوظًا في ملمس الشعر ومظهره، مثل الجفاف المستمر، وفقدان النعومة، وزيادة الهيشان والتقصف، وهو ما يثير تساؤلات حقيقية حول العلاقة بين حرارة الساونا وصحة الشعر، وهل يمكن أن تكون هذه الجلسات الدافئة سببًا غير مباشر وراء مشكلات الشعر المتكررة.

لتعرفوا أكثر عن أسرار الجمال انضموا مجانًا إلى قناة تاجك لأسرار الجمال على الواتساب.

حرارة الساونا بيئة غير مثالية للشعر

تتراوح درجات حرارة الساونا عادة بين 150 و190 درجة فهرنهايت، وهي درجات مرتفعة جدًا مقارنة بالبيئة الطبيعية التي اعتاد عليها الشعر وفروة الرأس. ورغم أن الجسم البشري قادر على التكيف مؤقتًا مع هذه الحرارة العالية، فإن الشعر يُعد أكثر حساسية، خاصة الشعر المصبوغ أو المعالج كيميائيًا أو الجاف بطبيعته.

بعد جلسات الساونا، قد يلاحظ البعض أن شعرهم أصبح أكثر خشونة، أقل لمعانًا، وأكثر عرضة للتشابك والتجعد، وهي مؤشرات واضحة على فقدان الترطيب، حتى وإن لم يكن هناك تلف عميق في بنية الشعرة نفسها.

حمامات الساونا والشعر

كيف تؤثر حرارة الساونا على بنية الشعر؟

يوضح خبراء العناية بالشعر أن الشعرة تتكون من طبقات متعددة، أهمها الطبقة الخارجية المعروفة باسم الكيوتيكل، وهي المسؤولة عن حماية الشعرة والاحتفاظ بالرطوبة والزيوت الطبيعية داخلها، عند التعرض لدرجات حرارة مرتفعة، مثل تلك الموجودة في الساونا، تبدأ هذه الطبقة الخارجية في الانفتاح.

ومع انفتاح الكيوتيكل، يصبح فقدان الرطوبة أسرع وأسهل، ما يؤدي إلى تبخر الماء والزيوت الطبيعية من داخل الشعرة، لتبدو أكثر جفافًا وخشونة. ورغم أن هذا التأثير غالبًا ما يكون مؤقتًا، إلا أن تكراره بشكل منتظم دون تعويض الترطيب يمكن أن يؤدي إلى جفاف مزمن وضعف في ملمس الشعر مع مرور الوقت.

التعرق وفقدان السوائل تأثير غير مباشر على الشعر

لا يقتصر تأثير الساونا على الشعر من الخارج فقط، بل يمتد إلى داخل الجسم أيضًا، فالتعرق الشديد أثناء جلسات الساونا يؤدي إلى فقدان الجسم كميات كبيرة من السوائل، وإذا لم يتم تعويض هذا الفقد بشكل كافٍ، قد ينعكس ذلك على صحة الجلد والشعر.

الشعر، كغيره من أجزاء الجسم، يعتمد على الترطيب الداخلي للحفاظ على مرونته ولمعانه، ومع الجفاف الداخلي، يصبح الشعر أكثر عرضة للجفاف والتكسر، حتى وإن تم استخدام منتجات عناية خارجية بانتظام.

هل جميع أنواع الشعر تتأثر بنفس الدرجة؟

لا يتفاعل الشعر مع حرارة الساونا بالطريقة ذاتها، إذ يختلف التأثير باختلاف نوع الشعر وحالته الصحية، فالشعر الطبيعي والصحي غالبًا ما يكون أكثر قدرة على تحمّل الحرارة المرتفعة، خاصة عند عدم الإفراط في عدد الجلسات، في المقابل، يُعد الشعر الجاف أو المجعد أو المصبوغ أو المعالج بالبروتين والكيراتين أكثر حساسية، وبالتالي أكثر عرضة للجفاف وفقدان المرونة.

ويُعتبر الشعر المصبوغ من أكثر الأنواع تأثرًا، حيث تؤدي الحرارة العالية إلى تسريع فقدان اللون والترطيب، ما يجعله يبدو باهتًا وجافًا خلال فترة قصيرة. أما الشعر المجعد، الذي يحتاج بطبيعته إلى ترطيب دائم، فقد تتسبب جلسات الساونا في زيادة فقدانه للرطوبة إذا لم يتم حمايته والعناية به بالشكل المناسب.

حمامات الساونا والشعر

كيف يمكن حماية الشعر من الجفاف أثناء جلسات الساونا؟

رغم التأثيرات المحتملة لحرارة الساونا، يؤكد الخبراء أن الأمر لا يستدعي التوقف عن استخدامها، بل يتطلب فقط اتباع خطوات وقائية بسيطة تحافظ على صحة الشعر وتقلل من فقدان الترطيب.

  1. يُنصح بتغطية الشعر باستخدام قبعة مخصصة للساونا أو منشفة قطنية، حيث تساعد هذه الخطوة على تقليل التعرض المباشر للحرارة المرتفعة، وتبطئ من عملية تبخر الرطوبة من الشعر وفروة الرأس.
  2. الشعر الرطب يحتفظ بالماء لفترة أطول من الشعر الجاف عند التعرض للحرارة، لذلك، يُفضل تبليل الشعر بالماء قبل الجلسة، ما يساعد على تقليل فقدان الرطوبة الطبيعية.
  3. يمكن وضع كمية بسيطة من البلسم، أو قناع مرطب، أو زيت طبيعي مثل زيت جوز الهند أو الأرجان، قبل دخول الساونا، تعمل هذه الخطوة على تكوين طبقة عازلة تقلل من فقدان الرطوبة وتحمي الشعرة من الجفاف الزائد.
  4. بعد الانتهاء من الجلسة، يُفضل غسل الشعر بلطف واستخدام بلسم مغذٍ أو قناع مرطب لإعادة التوازن المفقود، وفي حال الشعور بجفاف ملحوظ، يمكن اللجوء إلى ماسك عميق في اليوم التالي وتركه لفترة أطول لإعادة النعومة والمرونة.

أخطاء شائعة قد تزيد من جفاف الشعر أثناء استخدام الساونا

  • يرتكب البعض ممارسات تبدو بسيطة لكنها تؤثر بشكل مباشر على صحة الشعر، مثل دخول الساونا بشعر جاف تمامًا، أو تركه مكشوفًا ليتعرض للبخار والحرارة العالية دون أي حماية، وهو ما يمكن أن يُقوِّض توازن الزيوت الطبيعية في الشعر ويجعله عرضة للتكسر والضعف.
  • ينبغي تغطية الشعر بطرق مناسبة مثل استخدام قبعات مقاومة للحرارة أو وضع منتجات وقائية تساهم في تقليل الآثار الضارة.
  • كما يُعد تجاهل ترطيب الشعر بعد الجلسة من أكثر الأخطاء شيوعًا، حيث يفقد الشعر كمية كبيرة من الرطوبة كنتيجة للتعرض المستمر للحرارة، مما يتطلب تعويضه باستخدام مرطبات مغذية وعلاجات علاجية لتجنب التدهور.
  • إلى جانب ذلك، الإفراط في عدد جلسات الساونا الأسبوعية دون مراعاة طبيعة الشعر وحالته يُعد من العوامل الرئيسية التي تُفاقم الجفاف والتلف مع مرور الوقت، لذا ينبغي اعتماد جدول جلسات ملائم يسمح للشعر بالراحة واستعادة حالته الطبيعية.

حمامات الساونا والشعر

هل من الضروري التوقف عن استخدام الساونا للحفاظ على صحة الشعر؟

لا يؤكد الخبراء على ضرورة الامتناع عن الساونا للحفاظ على صحة الشعر، إذ إن تأثير الحرارة لا يصل عادة إلى تلف دائم في بنية الشعرة، بل يقتصر في أغلب الحالات على فقدان مؤقت للترطيب.

ومع اتباع روتين عناية متوازن قبل وبعد الجلسات، يمكن الاستفادة من فوائد الساونا دون الإضرار بمظهر الشعر أو حيويته، ويظل الاعتدال هو العامل الأهم، إلى جانب فهم احتياجات الشعر وتعويض الترطيب المفقود بشكل منتظم، خاصة لدى من يداومون على استخدام الساونا بشكل متكرر.

في النهاية، لا يمكن إنكار الفوائد الجسدية والنفسية العديدة لحمامات الساونا، لكنها، كغيرها من العادات الصحية، تحتاج إلى وعي واعتدال، فجفاف الشعر الناتج عن الساونا ليس ضررًا دائمًا، بل إشارة إلى حاجة الشعر لمزيد من العناية والترطيب.

من خلال اتباع خطوات بسيطة مثل حماية الشعر، وترطيبه قبل وبعد الجلسة، وشرب كميات كافية من الماء، يمكن الحفاظ على نعومة الشعر ولمعانه دون التخلي عن متعة الساونا وفوائدها، فالعناية الذكية هي المفتاح الحقيقي للاستمتاع بكل ما يمنحكِ الراحة، دون أن ينعكس ذلك سلبًا على جمال شعركِ وصحته.

  • الأسئلة الشائعة

  1. ما هي التأثيرات السلبية لحرارة الساونا على الشعر؟
    قد تؤدي حرارة الساونا إلى تغير ملمس الشعر وجفافه وفقدانه للنعومة وزيادة الهيشان والتقصف نتيجة فقدان الترطيب.
  2. كيف تؤثر حرارة الساونا على بنية الشعرة؟
    الحرارة العالية تؤدي إلى انفتاح طبقة الكيوتيكل الخارجية للشعرة، مما يزيد من فقدان الرطوبة والزيوت الطبيعية ويجعل الشعر أكثر جفافًا وخشونة.
  3. هل تؤثر الساونا على جميع أنواع الشعر بنفس الطريقة؟
    لا، يختلف التأثير حسب نوع الشعر. الشعر المصبوغ أو الجاف أو المعالج بالبروتين يكون أكثر حساسية لحرارة الساونا مقارنة بالشعر الطبيعي والصحي.
  4. كيف يمكن حماية الشعر من الجفاف أثناء جلسات الساونا؟
    يمكن حماية الشعر عبر تغطيته بقبعة مخصصة أو منشفة، ترطيبه بالماء قبل الجلسة، واستخدام منتجات مثل البلسم أو زيت طبيعي لتقليل فقدان الرطوبة.
  5. ما هي الأخطاء الشائعة التي تزيد من جفاف الشعر أثناء استخدام الساونا؟
    دخول الساونا بشعر جاف دون حماية، تجاهل ترطيب الشعر بعد الجلسة، والإفراط في عدد الجلسات دون مراعاة طبيعة الشعر وحالته.
  6. هل يجب الامتناع عن استخدام الساونا للحفاظ على صحة الشعر؟
    لا، يمكن الاستفادة من الساونا مع اتباع روتين عناية متوازن قبل وبعد الجلسات لتعويض الترطيب المفقود.
  7. ما هي أفضل الطرق لاستعادة ترطيب الشعر بعد جلسات الساونا؟
    غسل الشعر بلطف باستخدام بلسم مغذي أو قناع مرطب، وشرب كميات كافية من الماء، واستخدام ماسكات عميقة لتعزيز النعومة والمرونة.
تابعونا على قناتنا على واتس آب لنصائح العناية بالجمال والشعر