احذريها! مكونات خفية في مستحضراتك تهيج البشرة

مكونات شائعة في منتجات العناية قد تهيّج البشرة وتُضعف حاجزها الطبيعي

  • تاريخ النشر: منذ 13 ساعة زمن القراءة: 7 دقائق قراءة
احذريها! مكونات خفية في مستحضراتك تهيج البشرة

تعد البشرة المتوهجة والصحية مرآة للعناية الصحيحة، إلا أن الطريق نحو تحقيق ذلك قد يتعثر باختيار منتجات تحتوي على مركبات خفية تسبب الاحمرار والالتهاب، ورغم تنوع مستحضرات التجميل والعناية في الأسواق، فإن بعض المكونات الشائعة تعمل على تجريد الجلد من زيوت الطبيعية وتدمير حاجز الحماية لديه، مما يؤدي إلى جفاف حاد أو ردود فعل تحسسية مزعجة، لذلك، يصبح الوعي بقراءة ملصقات المنتجات وفهم طبيعة المواد الكيميائية والطبيعية خطوة أساسية لحماية وجهك من التلف والتهيج المستمر.

في هذا المقال، سنستعرض بالتفصيل أبرز المكونات الشائعة التي تسبب تهيج البشرة، وكيفية التعرف عليها لتجنب أضرارها والحفاظ على صحة جلدك ونضارته.

لتعرفوا أكثر عن أسرار الجمال انضموا مجانًا إلى قناة تاجك لأسرار الجمال على الواتساب.

مكونات في العناية تسبب تهيج البشرة

العطور والزيوت الأساسية

العطور هي المسبب رقم واحد لالتهاب الجلد التماسي التحسسي، حتى المنتجات التي تحمل ملصق "طبيعي" قد تحتوي على زيوت أساسية قوية تسبب احمراراً ووخزاً.

  • العطور الاصطناعية (Fragrance / Parfum): تركيبات كيميائية غير محددة تستخدم لمنح المنتج رائحة مميزة، وقد تضم مزيجًا من عشرات أو حتى مئات المواد العطرية التي لا يفصح عن تفاصيلها دائمًا على الملصق، مما قد يجعلها مصدرًا شائعًا لتهيج البشرة الحساسة أو ظهور ردود فعل تحسسية لدى بعض المستخدمين.
  • الزيوت الأساسية المركزة: مثل زيت شجرة الشاي عند استخدامه بتركيز عالٍ دون تخفيف مناسب، وزيت النعناع، وزيوت الحمضيات مثل الليمون والبرغموت، وزيت اللافندر، وهي مكونات طبيعية في الأصل لكنها قد تصبح مهيجة أو مسببة للتحسس عند الإفراط في استخدامها أو عند تطبيقها مباشرة على الجلد، كما أن بعضها قد يزيد من حساسية البشرة تجاه الشمس.
  • المركبات العطرية المعزولة: مثل الليمونين (Limonene)، واللينالول (Linalool)، والسترال (Citral)، وهي مواد توجد طبيعيًا في العديد من الزيوت العطرية أو تستخدم بشكل منفصل في التركيبات، وقد تتأكسد بمرور الوقت عند التعرض للهواء والضوء، مما يزيد احتمالية تسببها في التهيج أو الحساسية خاصة لدى أصحاب البشرة التفاعلية.

يدين تحملان مجموعة متنوعة من مستحضرات العناية بالبشرة.

المقشرات والأحماض بتركيزات عالية (Active Acids)

رغم فوائدها الهائلة في تجديد الخلايا، إلا أن الإفراط في استخدامها أو دمجها بشكل خاطئ يدمر حاجز البشرة.

  • أحماض ألفا هيدروكسي (AHAs): مثل حمض الجليكوليك (Glycolic Acid)، وحمض اللاكتيك (Lactic Acid)، تساعد على تقشير سطح البشرة وتحسين ملمسها وتوحيد مظهرها، لكنها قد تسبب احمراراً وتقشيراً وزيادة في الحساسية إذا استخدمت يومياً بتركيزات مرتفعة، خاصة لدى أصحاب البشرة الحساسة أو عند إهمال استخدام واقي الشمس.
  • حمض الساليسيليك (BHA): ممتاز للبشرة الدهنية والمعرضة لانسداد المسام، إذ يساعد على التغلغل داخل المسام وتقليل تراكم الدهون والشوائب، لكنه قد يسبب جفافاً شديداً وتهيجاً للبشرة الحساسة أو الجافة، لا سيما عند الإفراط في الاستخدام أو دمجه مع مقشرات قوية أخرى.
  • الريتينويدات (Retinoids): مثل الريتينول والترتينوين، تستخدم لدعم تجدد الخلايا وتحسين مظهر الخطوط الدقيقة وآثار الحبوب، لكنها قد تسبب ما يعرف بـ "تطهير البشرة" أو تهيج الريتينول، مثل الاحمرار والجفاف والتقشير والشعور بالشد، خصوصاً في الأسابيع الأولى من الاستخدام أو عند البدء بتركيزات عالية دون تدرج.

امرأة تنظر إلى زجاجات مستحضرات تحتوي على أحماض مقشرة.

الكحول الجاف (Drying Alcohols)

تستخدم بعض أنواع الكحول لجعل قوام المنتج خفيفاً وسريع الامتصاص، لكنها تطاير الماء والزيوت الطبيعية من الجلد.

  • الأنواع التي يجب تجنبها: الإيثانول (Ethanol)، كحول الإيزوبروبيل (Isopropyl Alcohol)، والكحول الميثيلي (Methanol)، خاصة في المنتجات المخصصة للبشرة الجافة أو الحساسة، لأنها قد تؤدي إلى سحب الرطوبة من الجلد، وإضعاف الحاجز الواقي الطبيعي، والتسبب في الجفاف أو التهيج عند الاستخدام المتكرر.
  • ملاحظة: تختلف هذه الأنواع تماماً عن "الكحول الدهني" المفيد والمرطب مثل (Cetyl Alcohol أو Stearyl Alcohol)، والذي يستخدم للمساعدة على تنعيم البشرة وتحسين قوام المنتج ودعم الترطيب، ولا يسبب تهيجاً عادة عند استخدامه في التركيبات التجميلية المناسبة.

امرأة تقرأ وتفحص المكونات الكحولية المكتوبة على العبوة.

المواد الخافضة للتوتر السطحي القاسية (Harsh Surfactants)

وهي المواد المسؤولة عن الرغوة في غسولات الوجه والشامبو، وتقوم بتجريد البشرة من الدهون الطبيعية تماماً.

  • كبريتات لوريل الصوديوم (SLS): من أشهر المواد المسببة للجفاف والتهيج، إذ تعمل على إزالة الزيوت الطبيعية من سطح البشرة بشكل مفرط، مما يؤدي إلى إضعاف حاجزها الواقي وزيادة الشعور بالشد والحساسية، خاصة مع الاستخدام المتكرر أو لدى أصحاب البشرة الجافة والحساسة، كما قد تترك البشرة أكثر عرضة للاحمرار والخشونة وفقدان الترطيب، وقد تزيد من تفاقم بعض المشكلات الجلدية عند استخدامها ضمن تركيبات قاسية أو مع منظفات متعددة تحتوي على مكونات مجففة أخرى.
  • كبريتات لوريث الصوديوم (SLES): تعد أقل تهييجاً من SLS بفضل بنيتها الأكثر لطفاً نسبياً، لكنها قد تظل قوية على البشرات الحساسة جداً، وقد تسبب جفافاً أو انزعاجاً عند الإفراط في استخدامها أو عند وجود ضعف مسبق في حاجز البشرة، وفي بعض الحالات، قد يشعر المستخدم بوخز خفيف أو بجفاف تدريجي مع الاستعمال المستمر، لذلك يفضل الانتباه إلى تركيزها داخل المنتج ودمجها مع مكونات مرطبة ومهدئة لتقليل احتمال التأثير السلبي على توازن البشرة.

امرأة تقرأ المكونات الخلفية لعبوة مستحضر تجميلي بالمنزل.

بعض المواد الحافظة (Preservatives)

لحماية المنتجات من العفن والبكتيريا، تستخدم مواد حافظة قد تسبب تحسساً لبعض الأشخاص.

  • البارابين (Parabens)

مثل ميثيل بارابين وبوتيل بارابين، وهي مواد حافظة شائعة تساعد على إطالة عمر المنتج، والحفاظ على ثبات تركيبته، ومنع نمو البكتيريا والعفن والخمائر التي قد تؤدي إلى فساد المستحضر أو تغير رائحته وفعاليته، ورغم أن كثيراً من الدراسات الحديثة تشير إلى أنها آمنة عند استخدامها بتركيزات منخفضة وضمن الحدود المسموح بها، فإن الجدل حولها لا يزال قائماً لدى بعض المستهلكين الذين يفضلون تجنبها كإجراء احترازي، كما أن بعض أنواع البشرة الحساسة قد تظهر تهيجاً أو تحسساً عند التعرض لها بشكل متكرر، لذلك ينصح بقراءة الملصق بعناية وإجراء اختبار بسيط على منطقة صغيرة من الجلد عند تجربة منتج جديد.

طبيبة تفحص عبوات تحتوي على أنواع مختلفة من البارابين.

  • ميثيل إيزوثيازولينون (MIT)

مادة حافظة قوية وفعالة في منع نمو البكتيريا والفطريات داخل المستحضرات، وتستخدم خصوصاً في بعض المنتجات المائية للمساعدة على الحفاظ على سلامتها خلال فترة الاستخدام، إلا أنها تعد من المكونات التي ارتبطت في عدد من الحالات بظهور الحساسية الجلدية، خاصة لدى الأشخاص ذوي البشرة الحساسة أو عند استخدامها في منتجات تترك على الجلد لفترات طويلة، وقد تزداد احتمالية الانزعاج الجلدي مع التكرار المستمر أو عند استخدامها مع مكونات أخرى قد تضعف حاجز البشرة، لذلك يفضل كثير من المستخدمين ذوي البشرة التفاعلية اختيار بدائل ألطف أو منتجات خالية من هذه المادة عند الحاجة.

  • المواد المطلقة للفورمالدهيد

مثل (DMDM Hydantoin) و (Imidazolidinyl Urea)، وهي مواد حافظة تستخدم للمساعدة في حماية المنتج من التلوث الميكروبي عبر إطلاق كميات ضئيلة من الفورمالدهيد مع مرور الوقت، مما يسهم في الحد من تكاثر الكائنات الدقيقة والمحافظة على جودة المستحضر أثناء التخزين والاستخدام، ومع ذلك، فإن هذا النوع من المكونات قد لا يكون مناسباً لبعض المستخدمين، وخصوصاً لمن لديهم قابلية للحساسية أو التهيج الجلدي، إذ قد يسبب انزعاجاً لدى فئات معينة حتى عند وجوده بنسب صغيرة.

ولهذا السبب يحرص بعض المستهلكين على تجنب هذه المواد، خاصة في المنتجات المستخدمة بشكل يومي أو على البشرة الحساسة، مع أهمية الانتباه إلى قائمة المكونات واختيار ما يتناسب مع طبيعة البشرة واحتياجاتها.

باحثة في المختبر تفحص زجاجات تحتوي على مواد كيميائية.

في الختام، تذكري دائماً أن رحلة الحصول على بشرة نضرة وصحية تبدأ من الوعي بما تضعينه عليها من مكونات، وليس بكثرة المنتجات وتعددها، إن حماية حاجز جلدك الطبيعي من المواد القاسية والعطور الخفية هو خط الدفاع الأول والأساسي ضد التحسس والشيخوخة المبكرة، لذلك، اجعلي من قراءة الملصقات واختبار الرقعة عادة يومية لا تغيب عن روتينك الجمالي لضمان سلامة وجهك، فالبشرة الجميلة هي أولاً بشرة صحية ومتوازنة، والوقاية الذكية هي السر الحقيقي لإشراقة تدوم طويلاً دون عناء.

  • الأسئلة الشائعة عن مكونات تسبب تهيج البشرة

  1. هل المنتجات الطبيعية أو العضوية آمنة تماماً ولا تسبب تهيج البشرة؟
    لا، فالمنتجات الطبيعية قد تحتوي على زيوت أساسية مركزة (مثل زيت شجرة الشاي أو الحمضيات) ومستخلصات نباتية قوية تسبب تحسساً شديداً واحمراراً للبشرة الحساسة تماماً كالمكونات الاصطناعية.
  2. كيف أعرف أن حاجز بشرتي تضرر بسبب مكون معين وماذا أفعل؟
    تظهر علامات التضرر على شكل جفاف شديد، حكة، احمرار مستمر، ووخز عند وضع أي منتج؛ وعليك حينها التوقف فوراً عن المقشرات والعطور والاعتماد فقط على مرطب طبي وغسول لطيف.
  3. هل يعني شعور الوخز الخفيف عند وضع المنتج أنه يمنحني النتيجة المطلوبة؟
    ليس دائماً؛ فبينما يعد الوخز الخفيف والمؤقت مقبولاً مع بعض الأحماض والريتينول في البداية، إلا أن استمراره أو تحوله إلى حرقان يصاحبه احمرار يعد دليلاً قاطعاً على تهيج الجلد وبداية الالتهاب.
تابعونا على قناتنا على واتس آب لنصائح العناية بالجمال والشعر