أسباب التجاعيد المبكرة

  • تاريخ النشر: الخميس، 13 يناير 2022
أسباب التجاعيد المبكرة
مقالات ذات صلة
أسباب التجاعيد المبكرة للجبهة وطرق الوقاية منها
أسباب الصلع المبكر عند الرجال
ما أسباب الشعر الأبيض المبكر للنساء؟

مع تقدمك في العمر، تتباطأ عمليات جسمك الحيوية، من تجدد خلايا الجلد إلى التعافي من المجهود البدني وغيرها، وقد تستغرق بعض هذه العمليات وقتاً طويلاً لإكمالها، وعملية تجديد الخلايا بالأخص إذا استغرقت وقتاً طويلاً، فإن هذا يترك مجالاً لظهور علامات الشيخوخة، مثل التجاعيد والتعب.
قد يكون ظهور هذه العلامات مفاجئاً بالنسبة لكِ إذا حدثت في وقت أبكر مما هو متوقع، ومن هنا جاء مصطلح الشيخوخة المبكرة. تعرفي معنا على أسباب التجاعيد المبكرة، وكيف يمكنك علاجها بسهولة من هنا.

ما هي علامات الشيخوخة المبكرة

الشيخوخة هي عملية طبيعية تختلف أعراضها من شخص لآخر مع التقدم في العمر، ولكن هناك بعض علامات الشيخوخة التي تعتبر سابقة لأوانها، وذلك إذا لاحظتِ وجودها قبل بلوغ سن 35 عاماً، ومن هذه العلامات [1]:

بقع الشمس 

وتسمى أيضاً بالبقع العمرية أو بقع الكبد، وهي بقع داكنة ومسطحة تظهر على سطح الجلد، وتكون نتاج التعرض للشمس لسنوات طويلة، وقد تظهر هذه البقع الداكنة إما على وجهك، ظهر يديك أو ساعديك.
تميل بقع الشمس إلى الظهور عند سن الأربعين أو بعده، وغالباً ما تظهر لدى الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة هذه البقع على بشرتهم في وقت مبكر.

الأيدي الهزيلة

بمرور الوقت، تصبح الطبقات العليا من بشرتك أرق وتحتوي على عدد أقل من البروتينات المهيكلة للجلد، مثل الكولاجين، الذي يمنح بشرتك شكلها الطبيعي، ولكن قد تبدأ الأوردة في الظهور بشكل أوضح في اليدين بسبب نحافتها وكذلك التجاعيد بشكل مبكر عن المتوقع، وغالباً ما يتم ملاحظة هذا الأمر في أواخر الثلاثينيات وأوائل الأربعينيات من العمر.

التهاب أو فرط تصبغ بشرة الصدر

يصاب العديد من الأشخاص بتغير لون الصدر بشكل غير متناسق مع تقدمهم في السن. على غرار البقع الشمسية، يمكن أن تحدث هذه التصبغات بسبب تلف خلايا الجلد نتيجة التعرض لأشعة الشمس بشكل مباشر.
لا يرتبط هذا النوع من فرط التصبغ دائماً بالشيخوخة، بل يمكن أن يكون نتيجة الإصابة بالإكزيما أو غيرها من الأمراض الجلدية التي تتلف خلايا الميلانين في بشرتك، وأيضاً لأنه لا يوجد متوسط ​​عمر تظهر فيه هذه الحالة الجلدية عادةً.

جفاف الجلد

قد يحدث جفاف الجلد والإصابة بالحكة بشكل متكرر مع مرور الوقت، وذلك لأن الجلد كلما زادت رقته، فإنه يكون أكثر عرضة للجفاف، وقد تلاحظين أن بشرتك أصبحت أكثر جفافاً وعرضة للتقشر مع اقترابك من الأربعينيات من العمر.

التجاعيد والترهلات

مع دخولك في مرحلة الثلاثينيات من العمر، تتباطئ بشرتك في عملية إنتاج الكولاجين، وهو كما ذكرنا سابقاً، البروتين الذي يعطي بشرتك شكلها الطبيعي، كما أنه يساعد بشرتك على استعادة نشاطها والحفاظ على مرونتها.
مع وجود كمية أقل من الكولاجين في الجلد، يكون من السهل حينئذٍ حدوث التجاعيد المرئية والترهلات، وقد تلاحظين أن هذا وارد الحدوث بشكل أكبر في المناطق المحيطة بالعضلات المستخدمة بشكل متكرر، مثل الجبهة، الزوايا الخارجية للعين أو المنطقة المحيطة بالفم.
لكن ظهور التجاعيد في البشرة قد لا يكون سببها الرئيسي هو الشيخوخة، بل يمكن أن يكون سببها ببساطة هو الإهمال في العناية بالبشرة، وتعرضها بشكل مباشر للأوساخ دون تنظيفها.

تساقط الشعر

يحدث تساقط الشعر عندما تموت الخلايا الجذعية التي تعمل على إنبات بصيلات شعر جديدة.، ولكن لا يقع اللوم بالكامل على الشيخوخة في هذا الأمر، حيث تلعب التغيرات الهرمونية، العوامل البيئية، الجينات ونظامك الغذائي دوراً كبيرة في سرعة حدوث ذلك.

ما هي أسباب التجاعيد المبكرة

هناك عدة عوامل مختلفة لها تأثير مباشر على مدى سرعة ظهور هذه العلامات على جسمك، مثل:

  • التدخين: تعرض السموم الموجودة في دخان السجائر بشرتك للإجهاد التأكسدي، ما يسبب الإصابة بالجفاف، التجاعيد وظهور علامات الشيخوخة المبكرة الأخرى.
  • التعرض للشمس لفترات طويلة: لأن الأشعة فوق البنفسجية تقوم حينئذٍ باختراق بشرتك، مما يتسبب في إتلاف الحمض النووي الموجود في خلايا الجلد، وبالتالي تبدأ التجاعيد في الظهور.
  • الجينات: هناك بعض الحالات الوراثية النادرة جداً التي يمكن أن تسبب ظهور علامات الشيخوخة في مرحلة الطفولة والبلوغ المبكر، هذه الحالات تسمى بمرض الشيخوخة المبكرة، ويتنوع هذا المرض ما بين متلازمة ويرنر التي تصيب 1 من كل مليون شخص، وتسبب تجعد الجلد، شيب الشعر والصلع، بين سن 13 -30 سنة. وما بين متلازمة هاتشينسون جيلفورد، وهي حالة نادرة للغاية، حيث تصيب 1 من كل 8 ملايين طفل، وغالباً لا ينمو الأطفال المصابون بهذه المتلازمة بالسرعة التي ينمو بها الآخرون في فئتهم العمرية، كما أنهم يعانون من الأطراف الرقيقة والصلع، ويبلغ متوسط ​​العمر المتوقع للأطفال المصابين بمتلازمة هاتشينسون جيلفورد حوالي 13 عاماً.
  • عادات النوم السيئة: لأن النوم يمنح جسمك فرصة لتجديد الخلايا وتجديدها، وبالتالي فإن تقليل عدد ساعات النوم التي يحتاجها الجسم، أو تغيير مواعيد النوم بشكل سلبي والسهر بإفراط، مرتبط بشكل أساسي بسرعة ظهور علامات الشيخوخة وتقليل كفاءة وظيفة الحاجز الوقائي الطبيعي للجلد.
  • اتباع بعض الحميات الغذائية: فقد أظهرت بعض الأبحاث أن اتباع نظام غذائي غني بالسكر والكربوهيدرات المكررة يمكن أن يضر بشرتك بمرور الوقت، ومن أشهر هذه الأضرار هي ظهور التجاعيد المبكرة.
  • تناول الكحوليات والكافيين بإفراط: حيث يؤدي شرب الكحوليات إلى جفاف الجسم بشكل مفرط، ومع مرور الوقت، يمكن أن يتسبب هذا الجفاف في ترهل بشرتك وفقدان شكلها المشدود الطبيعي. قد يكون للكافيين تأثير مماثل، على الرغم من وجود أبحاث متضاربة حول ما إذا كان معدل استهلاك القهوة اليومي يسبب التجاعيد.
  • البيئة المحيطة: يمكن أن تتسبب الملوثات البيئية في ظهور البقع الداكنة والتجاعيد مع زيادة تفاقمها، وذلك نظراً لأن بشرتك تلامس الهواء من حولك بشكل مباشر، وبالتالي فإن حاجز بشرتك يتعرض للسموم والملوثات في بيئتك بشكل يومي.
  • الضغط العصبي: يمكن أن يؤدي نمط الحياة المجهد إلى حدوث استجابة التهابية في جسمك، فضلاً عن الإضرار بعادات نومك، حيث يمكن لهرمونات الإجهاد والالتهابات أن يُظهرا علامات الشيخوخة المبكرة على بشرتك بشكل أسرع مما هو متوقع.

معالجة التجاعيد المبكرة

إذا كان لديك البقع الشمسية

إذا لاحظت ظهور بقعاً شمسية، فابدئي بالمتابعة فوراً مع طبيب الأمراض الجلدية لاستبعاد الأمراض الجلدية الأخرى، وبمجرد أن تتيقني من أنها بالفعل بقع شمسية، اتبعي الخطوات التالية:

  • استخدمي كريم واقي من الشمس مع معامل 30 SPF على الأقل يومياً قبل الخروج من المنزل، لحماية نفسك من أضرار الأشعة فوق البنفسجية، مع تقليل التعرض المباشر للشمس كلما أمكن ذلك، حيث يمكن أن يساعد تغطية البشرة قدر الإمكان عند الخروج من المنزل في منع ظهور المزيد من البقع.
  • يمكنك أيضاً محاولة علاج البقع الشمسية بشكل موضعي، لمعرفة ما إذا كانت تتلاشى أم لا، ومن العلاجات التي قد تفيدك في هذا الأمر، الصبار، فيتامين سي والمنتجات التي تحتوي على حمض ألفا هيدروكسي.
  • إذا لم تكن هذه العلاجات فعالة، يجب عليكِ إذاً اللجوء للعلاج السريري للبقع الشمسية، والذي يشمل العلاج بالضوء النبضي المكثف، العلاج بالتبريد والتقشير الكيميائي.

إذا كنتِ تعانين من اليد الهزيلة

إذا بدت يديك هزيلتين ولهما بشرة شفافة، هشة وأوردة مرئية، ابدئي إذا في ترطيبها بانتظام بشكل يومي، وقد يكون الوقت قد حان لتجربة منتج جديد يعمل على ترطيب حاجز بشرتك بدلاً من المعتاد لديكِ، أو يمكنك أيضاً وضع كريم واقي من الشمس مع معامل 30 SPF على الأقل على يديك.

ولكن إذا تعرضت يديك بانتظام للمواد الكيميائية والملوثات من خلال العمل الذي تقومين به أو الأعمال المنزلية، فقد لا يكون من الممكن إيقاف تعرضك للتجاعيد ومظاهر الشيخوخة بالشكل الذي ترغبين به، لذا بدلاً من ذلك، قومي بإجراء تغييرات صغيرة، مثل ارتداء القفازات عند غسل الأطباق أو إزالة الأعشاب الضارة من حديقتك.

في حالة لم تلاحظي أي تغيير إيجابي على يديكِ، عليكِ إذاً باللجوء إلى طبيب الأمراض الجلدية، للاستعانة بأحد العلاجات السريرية، والتي تشمل التقشير الكيميائي، حشو الجلد والعلاج بالليزر.

إذا كنت تعانين من التهاب أو فرط تصبغ في الصدر

  • إذا كان لديك تغير في لون صدرك، فابدئي إذاً في حماية تلك المنطقة من جسمك بالأخص من أشعة الشمس كلما أمكن ذلك، استخدمي كريم واقٍ من الشمس مع معامل 30 SPF على الأقل كل يوم، وانتبهي جيداً لتغطية أجزاء بشرتك الأخرى التي تضررت.
  • رطبي المنطقة بشكل متكرر وحاولي إيجاد غسول للجسم يحتوي على فيتامين سي أو الريتينويد، وهناك منتجات أخرى يمكن أن يصفها الطبيب لعلاج فرط التصبغ في منطقة صدرك، مثل الستيرويدات الخفيفة وعلاجات تبييض البشرة، والتي يمكنها أن تُخفي مظاهر فرط التصبغ على الصدر بمرور الوقت.

إذا كنتِ تعانين من جفاف الجلد

  • إذا كانت بشرتك متقشرة، جافة ومثيرة للحكة، يفضل أن تتحدثي مع طبيب الأمراض الجلدية الخاص بكِ أولاً لاستبعاد أي حالات صحية أخرى. 
  • بمجرد أن تعرفي أن بشرتك الجافة هي علامة على الشيخوخة المبكرة وليست عرضاً لشيء آخر عضوي، عليكِ إذاً بالتركيز على عوامل نمط حياتك الخاصة، على سبيل المثال، اشربي المزيد من الماء يومياً للحفاظ على ترطيب بشرتك وجسمك بالكامل. عليكِ الاستحمام لفترات قصيرة باستخدام الماء الفاتر.
  • حددي ما إذا كان الجفاف ناتجاً عن نوع بشرتك أو إذا كنتِ تعاني بالفعل من الجفاف المرضي، حيث تختلف العلاجات لكليهما.
  • ابحثي عن المرطب الذي يناسبك وضعيه يومياً.
  • إذا لم ينجح تغيير روتينك في المنزل، فتحدثي إلى الطبيب للحصول على مرطب آخر بوصفة طبية، يحتوي على مكونات أقوى لحماية بشرتك.

إذا كانت لديك ترهلات في الجلد

  • إذا كانت بشرتك مترهلة، فهناك العديد من الأشياء التي يمكنك القيام بها:
  • ابدئي بحماية بشرتك كل يوم باستخدام كريم واقٍ من الشمس مع معامل 30 SPF على الأقل، وقللي من تعرضك للشمس، من خلال ارتداء القبعات ذات الحواف، والملابس الفضفاضة التي تغطي أطرافك.
  • إذا كنتِ تدخنين، يمكن أن يساعد الإقلاع عن التدخين في منع استمرار تلف الجلد وترهله.
  • اشربي الماء ورطبي بشرتك كل يوم، فقد تساعدك مستحضرات التجميل التي تحتوي على مستخلصات الشاي الأخضر، فيتامين أ، فيتامين جـ، الريتينويد ومضادات الأكسدة.
  • إذا كنت ترغبين في السير في مسار العلاج السريري، فإن هناك بعض الإجراءات الآمنة، مثل البوتوكس، الحشو الجلدي أو الفيلر، والتي تجعل بشرتك تبدو أقل تجعداً وأكثر امتلاءً.

إذا كنتِ تعانين من تساقط الشعر

  • إذا كان شعرك يتساقط أو ينمو بشكل أرق وأضعف، فكري إذاً في شراء شامبو وبلسم لمعالجة المشكلة.
  • تأكدي من أن نظامك الغذائي مليء بالأطعمة المفيدة التي تغذي شعرك، وضعي في اعتبارك إضافة مكمل متعدد الفيتامينات لمساعدة جسمك على إنتاج الكيراتين المهم لصحة شعرك.

كيفية منع زحف الشيخوخة المبكرة

تؤثر العديد من العوامل على مدى ظهور وسرعة انتشار علامات الشيخوخة، ولكن لا يوجد ما يمنع ظهورها بشكل جذري، فهي عملية طبيعية في نهاية الأمر، تظهر مع التقدم في العمر، ولكن يمكنك التحكم في بعض مظاهرها، والبعض الآخر لا يمكنك التحكم فيه.
وعندما يتعلق الأمر بإبطاء انتشار مظاهر الشيخوخة غير المرغوب فيها، فالأمر كله يتعلق باتخاذ سُبُل الوقاية ومنح خلايا بشرتكِ دفعة صحية تحفزها، وذلك من خلال استخدام بعض المنتجات أو تغيير نمط الحياة.
لذا إليكِ أفضل سُبُل الوقاية من التجاعيد والشيخوخة المبكرة:

  • قد يكون وضع كريم واقي من الشمس بمعامل حماية 30 على الأقل يومياً هو أفضل وأهم خطوة يمكنك القيام بها لمنع زحف علامات الشيخوخة المبكرة.
  • لا تحصري نظام الترطيب وحماية البشرة على وجهك فقط، بل تأكدي من استخدام الكريم الواقي من الشمس والكريم المرطب على باقي جسمك أيضاً.
  • تقدم بعض المنتجات ادعاءات كبيرة لمنع ومكافحة علامات الشيخوخة على الفور، لكن الحقيقة هي أن أي منتج تجميلي سوف يستغرق بعض الوقت حتى تصبح النتائج مرئية، لذا امنحيها بعض الوقت.
  • تأكدي من إزالة المكياج جيداً قبل النوم، حيث يمكن أن تؤثر عاداتكِ في غسل وجهك على صحة بشرتك ومظهرها، ويفضل أن تقومي بغسل وجهك مرتين في اليوم باستخدام ماء دافئ وغسول لطيف. 
  • التزمي بمواعيد مضبوطة للنوم، وذلك لأنه ضروري لصحة جميع أعضاء الجسم، بما في ذلك بشرتك، وبالتالي إن اتباع جدول نوم يمنح بشرتك وقتاً لتجديد نفسها يومياً بشكل صحي وسليم.
  • تناولي نظاماً غذائياً متوازناً، حيث يضمن النظام الغذائي المتوازن حصولك على كافة العناصر الهامة التي يحتاجها جسمك لإنتاج خلايا الجلد الصحية.
  • حافظي على رطوبة جسمك، حيث يمكن أن يؤدي الجفاف إلى ظهور التجاعيد بشكل أسرع، لذا احرصي على شرب 8 أكواب من الماء يومياً لترطيب جسمك.
  • حافظي على نشاط بدنك، وذلك بممارسة التمارين الرياضية اليومية، والتي تعمل على تعزيز الدورة الدموية بالجسم، مما يحافظ على صحة الجلد، وقد يساعد ذلك بشرتك على أن تبدو أصغر سناً.
  • توقفي عن التدخين إذا كنتِ مدخنة، لأن التوقف عن تعريض بشرتك للسموم الموجودة في دخان السجائر، فسوف يمنح بشرتك الوقت الكافي لإصلاح نفسها، حيث أثبتت الدراسات الصحية أن غالبية من أقلعوا عن التدخين لاحظوا أن بشرتهم بدت أكثر شباباً بعد توقفهم عن شرب السجائر.
  • تدربي على إدارة الإجهاد والتوتر، من خلال البحث عن تقنية تناسبك واجعليها عادة دائمة لكِ، مثل اليوغا، المشي في المسطحات الخضراء أو على الشواطئ، والتأمل وغيرها الكثير من الوسائل.