كيف اعرف أنها ثعلبة كلية

تعرفي على أهم أسباب وأعراض الثعلبة الكلية

  • تاريخ النشر: الخميس، 24 نوفمبر 2022
كيف اعرف أنها ثعلبة كلية
مقالات ذات صلة
الثعلبة في الشعر
الثعلبة في الذقن
علاج الثعلبة في الرأس

هل يتساقط الشعر من فروة رأسك بسرعة كبيرة، تاركاً مناطق فارغة وراءه؟ هناك بالفعل الكثير من الأسباب وراء هذا الصلع المفاجئ، أحدها هو مرض نادر من أمراض المناعة الذاتية، يسمى الثعلبة الكلية، ويتسبب في تساقط الشعر بالكامل من فروة رأسك.

وتحدث الثعلبة الكلية عندما يبدأ جهازك المناعي في مهاجمة وتدمير بصيلات الشعر، ولا يوجد سبب جذري واضح لهذا المرض، وقد يكون التحكم في داء الثعلبة الكلية أمراً صعباً بدون معرفة مفصلة عنه.

ومن خلال هذه المقالة، سنجيب على التساؤل الذي يجول بخاطرك، كيف اعرف أنها ثعلبة كلية، أعراضها، أسبابها، وطرق علاجها المتاحة، تابعي القراءة لمعرفة المزيد.

ما هي الثعلبة الكاملة

الثعلبة الكلية هي حالة جلدية مناعية ذاتية نادرة، يهاجم فيها جهاز المناعة بصيلات الشعر على أنها أجسام مؤذية وضارة بالجسم ويدمرها، مما يؤدي إلى تساقط الشعر المفرط، والكثير من المرضى يخلطون بين هذه الحالة وبين داء الثعلبة البقعية، ولكن الفرق الواضح والأساسي بينهما، هو أن الشعر يتساقط في بعض مناطق فروة الرأس في البقعية، لكن الثعلبة الكلية هي مرحلة متقدمة من المرض، وتترك فروة الرأس صلعاء تماماً.

أعراض الثعلبة الكاملة

  1. تبدأ فروة الرأس بالحكة، وأحياناً قد يشعر المريض بألم أو شد في فروة الرأس.
  2. تساقط الشعر هو أيضاً أحد الأعراض الأولى للثعلبة الكلية، وغالباً ما يكون تساقط حاد ومفاجئ.
  3. تبدأ الحالة بظهور بعض البقع الصلعاء على فروة الرأس.
  4. تبدأ البقع الفارغة في النمو حتى تصبح فروة الرأس صلعاء تماماً.
  5. في بعض الحالات، يُلاحظ تقصف الأظافر في اليدين والرجلين. [1]

أسباب داء الثعلبة الكاملة

حتى الآن، لا يوجد أي سبب جذري ملموس وراء الثعلبة الكاملة، ولكن أثبتت الدراسات على مدار السنوات الأخيرة أن بعض الناس لديهم فرصة أكبر للإصابة بالثعلبة الكاملة مقارنةً بالآخرين، وجمعتهم بعض الأسباب وهي:

  1. الوراثة؛ وتلعب دوراً هاماً في هذه الحالة، فحوالي 20٪ من المصابين بهذا المرض لديهم تاريخ عائلي مماثل.
  2. هناك القليل من الأشخاص لديهم جينات معينة تجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالثعلبة الكاملة، خاصةً إذا تلامسوا مع مسببات الأمراض، والفيروسات، والحساسية، وما إلى ذلك.
  3. داء الثعلبة الكاملة مرتبط أيضاً في كثير من الأحيان بالإجهاد. 
  4. الأشخاص المصابين بأي نوع من اضطرابات المناعة الذاتية، هم الأكثر عرضة للإصابة بالثعلبة الكلية مقارنةً بالآخرين. [1]

العلاجات المتاحة للثعلبة الكاملة

العلاج المناعي الموضعي

المعروف كذلك باسم العلاج المناعي التلامسي، ويوصي به الأطباء عندما تبدأ فروة الرأس في إظهار علامات الحساسية، مثل الحكة، الألم، والبقع المتقشرة، ويُعرف باسم ديفينيل سيكلوبروبينون Diphencyprone (DPCP)، وهو علاج موضعي يساعد في التأثير على نمو بصيلات الشعر عن طريق زيادة عدد خلايا الدم البيضاء في الجسم، ومحاولة تحويل تركيز الجهاز المناعي بعيداً عن بصيلات الشعر. 

الستيرويدات القشرية

غالباً ما يقترح الأطباء الكورتيكوستيرويدات كعلاج للثعلبة الكاملة، حيث يثبط الكورتيكوستيرويد جهاز المناعة ليمنعه من تدمير خلايا الجسم السليمة، والتي من ضمنها بصيلات الشعر، فتبدأ البصيلات في التجدد، ويعود الشعر للنمو مرة أخرى.

المينوكسيديل

يعمل المينوكسيديل على إعادة نمو الشعر، وهو الأكثر شيوعاً لعلاج الثعلبة بأنواعها، ويوصي به الأطباء للبالغين والأطفال، كما يمكن استخدامه بشكل موضعي مع العلاجات الأخرى بشكل آمن.

الأشعة فوق البنفسجية

العلاج بالأشعة فوق البنفسجية هو علاج آخر معتمد لإعادة نمو الشعر، حيث يساعد في تنظيم الدورة الدموية وزيادة تدفق الدم لبصيلات الشعر، وبهذه الطريقة، سيساعد على تجديد بصيلات الشعر، وتحفيز نموه، ولكن لا يضمن هذا العلاج عدم تساقط الشعر بعد الانتهاء منه، ولكن يمكن التحكم في التساقط باستخدام بعض العلاجات الأخرى.

العلاج البيولوجي

وهو نوع حديث من الأدوية، ويخضع حالياً للمتابعة من قبل وزارات الصحة على مستوى العالم، لدراسة مدى كفائته في علاج الثعلبة الكاملة، ويحتوي في تركيبته على البروتينات ومكونات أخرى يمكنها التعامل مع الجهاز المناعي مفرط النشاط. [2]

نمو الشعر بعد علاج الثعلبة الكاملة

هناك فرصة لإعادة نمو الشعر بعد الثعلبة الكلية بعد استخدام العلاجات المذكورة، والتي ستحفز على توليد شعر جديد وتعزز نمو الشعر الموجود بالفعل، ولكن هناك حالات قليلة تكون فيها احتمالية إعادة نمو الشعر منخفضة للغاية، مثل الأشخاص الذين يعانون من الثعلبة الكلية لأكثر من عامين، قد لا يتمكنوا من إعادة نمو شعرهم مرة أخرى، فإذا بدأ الأمر معك بداء الثعلبة البقعية، ثم تطورت الحالة لتصبح ثعلبة كلية، فإن عودة نمو الشعر في هذه الحالة يعتبر أمر مشكوك في صحته. [2]

الفرق بين الثعلبة الكاملة والبقعية

تبدأ غالباً أعراض الثعلبة الكاملة بالثعلبة البقعية ثم تتطور لتشمل الرأس كله، ولكن هذا لا يعني أن جميع حالات الثعلبة البقعية ستتحول إلى الثعلبة الكاملة.

الثعلبة الكاملة تؤثر فقط على فروة الرأس، وتؤدي إلى الصلع التام، بينما الثعلبة البقعية يمكن أن تصيب أي منطقة في الجسم، ويمكن أن يخلو الجسم بالكامل من الشعر بسببها.

كلاً من الثعلبة الكلية والثعلبة البقعية لا يزال أسبابهم الجذرية غير واضحة للأطباء والخبراء، ولكن كليهما يتحفزان بفعل بعض العوامل مثل، الإجهاد والتوتر، والوراثة، واضطرابات المناعة الذاتية الأخرى المرتبطة بهذا المرض، والاكتئاب. [2]

مخاطر الإصابة بالثعلبة الكاملة

يمكن عامل الخطر للثعلبة الكلية في عدم القدرة على التنبؤ بالإصابة بالمرض، كذلك لا أحد يستطيع معرفة ما إذا كان العلاج سيعمل بالتأكيد أم لا، فبعض الناس يستجيبون للعلاج سريعاً ويتماثلون الشفاء، ولكن قلة من الناس قد يصابون بخيبة أمل بسبب عدم الحصول على أي استجابة، وفي حالات نادرة؛ يتسبب العلاج في الإصابة ببعض المضاعفات، مثل زيادة معدل تساقط الشعر سواء من فروة الرأس، أو من أجزاء أخرى من الجسم أيضاً. [1] [2]

هل الثعلبة الكاملة وراثية

الثعلبة الكاملة هي اضطراب جلدي مناعي ذاتي، وتشير الدراسات إلى أن الكثير من مرضى الثعلبة يعانون من بعض الأمراض أو اضطرابات المناعة الذاتية الأخرى، كما تشير إلى أن عامل الوراثة مؤثر على الإصابة بالثعلبة الكلية، ولكن ليس بالضرورة أنه إذا كان أي شخص مصاباً بالمرض في عائلتك، أن تصاب به أيضاً. [1] [2]

متى يجب استشارة الطبيب

إذا كانت فروة الرأس تظهر عليها علامات غير اعتيادية، مثل الألم، الشعور بالشد، الحكة، ظهور البقع الجافة والمتقشرة، مع تساقط الشعر المفرط، يجب حينها الاتصال بالطبيب فوراً، لأن عادةً ما يكون تساقط الشعر الكثيف على وسادتك عند الاستيقاظ مؤشراً كبيراً على أنك تفقدين شعرك بمعدل سريع. [1] [2]

ختاماً؛ الثعلبة الكلية هي اضطراب لا يمكن التنبؤ به أحياناً، ولا يستطيع الأطباء أيضاً في تأكيد نتيجة علاجك بنسبة 100%، وبالتالي، تظل فرص الشفاء التام من هذا المرض منخفضة، ولكن يمكن السيطرة على الحالة إذا تم تشخيصها في مرحلة مبكرة، ويجب أن تعلمين أن العلاج من هذا المرض عبارة عن رحلة طويلة ستحتاج منكِ الحفاظ على عزيمتك وإيجابيتك، لتسهيل التعامل مع المرض والحصول على نتائج أسرع.